《 لا يجوز لمن فعل ذلك موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب .
🔺هذه مسألة الولاء والبراء ، وهي تابعة للتوحيد ↫ من حقوق التوحيد : الولاء لأولياء الله ، والبراء من أعداء الله ، والموالاة والولاء بمعنى واحد ، والولاء يراد به المحبة بالقلب ، ويراد به المناصرة والمعاونة ، ويراد به الإرث والعقل في الديات .
🔺فالمسلم يوالي أولياء الله ، بمعنى أنه يحصر محبته على أولياء الله ويناصرهم ، فالمسلم يكون مع المسلمين ، بعضهم من بعض كما قال تعالى :﴿ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾
🔺 فالتعاقل في ديات الخطأ يكون بين المسلمين ، وهو ما يسمّى بالتكافل ، كل هذا يدخل في الولاء ، فلا يكون بين مسلم وكافر ،
🔺والمحبة والنصرة والميراث والعقل وولاية النكاح وولاية القضاء إلى غير ذلك ، فلا يكون بين مسلم وكافر ، وإنما يكون هذا بين المسلمين ، لقوله تعالى :﴿ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ﴾
❍ هكذا يجب أن يتميز المؤمنون عن الكفار ، ❍ فلا يجوز لمن وحّد الله وأطاع الرسول ﷺ موالاة من حاد الله .
🔺والمحادة معناها : أن يكون الإنسان في جانب ، والله ورسوله والمؤمنون في جانب ، ويكون المحاد في جانب الكفار هذه هي المحادة .
🔺قوله :[ ولو كان أقرب قريب ] أي : نسبًا ، فإذا كان قريبك محادا لله ورسوله ، فيجب عليك محادته ومقاطعته ، ومن كان وليا لله ورسوله وجب عليك أن تحبه وتواليه ، ولو كان بعيدًا من النسب عنك ، لو كان أعجميا أو أسود أو أبيض أو أحمر ، يجب عليك أن تواليه وأن تحبه ، سواء كان من بلدك أو من أقصى الشرق أو من أقصى الغرب ، قال تعالى :﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ أي : بينهم المحبة والتناصر والتعاون ، وبينهم الألفة هذا بين المؤمنين .
🔺صفحة :[ ٦٠ - ٦٢ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى