#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【١٩】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

٢ - انْـتِـظَـامُ أَمْـرِ الـعَـالَـمِ كُـلّـه وَإحْـكَـامه :

❐ أَدَلُّ دَلِيل عَـلَـىٰ أنَّ مُـدَّبِـرَهُ إلـهٌ واحِـدٌ ،
وربٌّ واحِـدٌ ، لا شَـرِيكَ لَـهُ ولا مُنَـازِع .

قَالَ تَـعَـالَـىٰ :﴿ مَا اتَّخَذَ اللَّٰهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ﴾ فالإله الحَق ،

❐ لا بُدَّ أنْ يَـكُـونَ خَالِـقًا فاعِـلًا ،
فلو كان معه سْبُحَانَهُ إلَهٌ آخَر ، يُشاركه في مُلْـكِـه - تَعَالَىٰ اللَّٰهُ عَنْ ذلك - لكانَ له خَلْـقٌ وفِـعْـلٌ ، وحَينَـئِـذٍ فلا يَرْضَىٰ شِركَةَ الإله الآخَر مَعَهُ ؛ بَلْ إنْ قدر علىٰ قَـهْـرِ شريكه وتفرَّد بالملك والإلهية دُونَهُ ؛ فَــعَــل .

وإنْ لم يَـقْـدِر علىٰ ذلك ، انْـفَـرَدَ بنصيبه في الملك والخَلْق ؛ كما يَـنْـفِـرِد مُـلوكُ الدُّنيا بعضهم عن بعض بملكه ،
فيحصل الانقسام .

❐ فلا بُدَّ مِنْ أَحَـد ثـلاثة أمُـور :

أ - إمَّا أنْ يَـقْـهَـرَ أحدهما الآخَر وينفردَ بالملك دُونَهُ .

ب - وإمَّا أنْ يَنْـفَرِدَ كُلُّ واحد منهما عن الآخَر بملكه وخلقه ؛ فيحصل الانقسام .

ج - وإمَّا أنْ يكونا تحت مَلِكٍ واحدٍ ،
يَتَـصَـرَّفُ فيهما كيف يشاء ؛
فيكون هو الإله الحق ، وهم عَـبِـيدُه .

وهذا هو الواقع ، فإنه لم يحصل في
العالم انقسام ولا خَلَل ؛ مما يَدُلُّ علىٰ أنَّ مُدَبِّرَهُ واحِدٌ ، لا مُنَـازِعَ له ،
وأنَّ مَالِـكَـهُ واحِدٌ لا شَرِيك له .

❐ • نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •

صَــــفْــــــحَــــة :( ٣٨ - ٣٩ ) .



ـ╝═ 📕 ══════╚

Comments

Be the first to add a comment