♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٧٤ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

قالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ في مُنَاظَرَتِهِ للسَّحَـرَةِ البَطَائِحِيَّة الأحْمَدِيَّةِ الـرِّفَـاعِـيَّة ،
قال :- يعني شيخ البطائحية -
وَرَفَعَ صَوْتَهُ : نحن لنا أحوال
وكذا وكذا ، وادَّعَـىٰ الأحوال الخَارِقَة كالنَّار وغيرها واختصاصهم بها ، وأنَّهُم يستحقون تسليم الحال إليهم لأجلها ) .

قال شيخ الإسلام :( فَقُلْتُ وَرَفَعْتُ صَوْتِي وغَضِبْتُ : أنا أُخَاطِبُ كل أحمدي ،
من مشرق الأرض إلىٰ مغربها :
أي شيء فعلوه في النَّار ؟!
فأنا أصْنَعُ مثل ما تصنعون ، ومَنِ احْتَرَقَ فهو مَـغْـلُـوبٌ ، ورُبَّـمَـا قُلْتُ : فعليه لَـعْـنَـةُ اللَّٰهِ ، ولكن بعد أن نَغْسِلَ جُسُومَنَا بِالخَـلِّ والمَاءِ الحَـارِّ ، فَسَألَنِي الأمُـرَاء والناس عن ذلك ؛ فقلت : لأَنَّ لَـهُـم حِيَلًا في الاتصال بالنَّار ، يصنعونها من أشياء من دهْن الضَّفَادِع ، وقِشْر النَّارنج ، وحجر الطلق ، فَضَجَّ النَّاسُ بذلك ؛ فأخَذَ يُظْهِرُ الـقُـدْرَةَ علىٰ ذلك ، فقال : أنا وأنتَ نُلَفُّ في بارية بعد أن تُطْلَىٰ جُسُومنا بالكبريت ، فقلتُ : فَقُمْ ، وأخَذْتُ أكُـرِّرُ عليه في القيام إلىٰ ذلك ، فَمَدَّ يده يظهر خلع القميص ، فقُلتُ : لا ، حتَّىٰ تغتسل بالماء الحار والخَلِّ ؛ فأظهر الوَهْمَ علىٰ عَادَتِهِم ، فقال : من كان يُحِبُّ الأمِيرَ فليُحْضِر خَشَبًا - أو قال : حزمة حَطَب - فقلتُ : هذا تَطْوِيلٌ وتَفْرِيقٌ للجمع ولا يَحصلُ به مقصود ؛ بل قنديل يُوقَد وأُدْخِلُ أصبعي وأصبعك فيه بعد الغَسْل ، ومن احترقت أصبعه فعليه لَـعْـنَـةُ اللَّٰهِ ، أو قلتُ : فهو مغلوب ، فلمَّا قلتُ ذلك تَـغَـيَّـر وَذَلَّ ) انتهى [ مَجْمُوع الفَتَاوَىٰ : ٤٤٥ - ٤٤٦ ] .

*والــمَـــقْـــصُــــودُ مِــنْـــهُ :*
*بَيَانُ أنَّ هَؤُلَاءِ الـدَّجَّـالِـينَ ، يَـكْـذِبُونَ علىٰ النَّاسِ بِمِثْلِ هَذِهِ الحِـيَــلِ الخَـفِـيَّة ،*
*كَــجَــرِّهِـم الـسَّـيَّـارَة بِـشَـعْــرَةٍ ،*
*وإلـقَـائِـهِ نَفْسَهُ تَحْتَ عَجَلَاتِهَا ،*
*وإدْخَـالِ أصْـيَاخِ الحَـدِيد في عَـيْـنِـهِ ،*
*إلىٰ غَـــيْـــرِ ذَلكَ مِـــنَ الــشَّـــعْـــوَذَاتِ الـشَّــيْــطَـــانِــــيَّـةِ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٢٧ - ١٢٨ ) .
----------------------------------------------

Comments

Be the first to add a comment