قالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ في مُنَاظَرَتِهِ للسَّحَـرَةِ البَطَائِحِيَّة الأحْمَدِيَّةِ الـرِّفَـاعِـيَّة ، قال :- يعني شيخ البطائحية - وَرَفَعَ صَوْتَهُ : نحن لنا أحوال وكذا وكذا ، وادَّعَـىٰ الأحوال الخَارِقَة كالنَّار وغيرها واختصاصهم بها ، وأنَّهُم يستحقون تسليم الحال إليهم لأجلها ) .
قال شيخ الإسلام :( فَقُلْتُ وَرَفَعْتُ صَوْتِي وغَضِبْتُ : أنا أُخَاطِبُ كل أحمدي ، من مشرق الأرض إلىٰ مغربها : أي شيء فعلوه في النَّار ؟! فأنا أصْنَعُ مثل ما تصنعون ، ومَنِ احْتَرَقَ فهو مَـغْـلُـوبٌ ، ورُبَّـمَـا قُلْتُ : فعليه لَـعْـنَـةُ اللَّٰهِ ، ولكن بعد أن نَغْسِلَ جُسُومَنَا بِالخَـلِّ والمَاءِ الحَـارِّ ، فَسَألَنِي الأمُـرَاء والناس عن ذلك ؛ فقلت : لأَنَّ لَـهُـم حِيَلًا في الاتصال بالنَّار ، يصنعونها من أشياء من دهْن الضَّفَادِع ، وقِشْر النَّارنج ، وحجر الطلق ، فَضَجَّ النَّاسُ بذلك ؛ فأخَذَ يُظْهِرُ الـقُـدْرَةَ علىٰ ذلك ، فقال : أنا وأنتَ نُلَفُّ في بارية بعد أن تُطْلَىٰ جُسُومنا بالكبريت ، فقلتُ : فَقُمْ ، وأخَذْتُ أكُـرِّرُ عليه في القيام إلىٰ ذلك ، فَمَدَّ يده يظهر خلع القميص ، فقُلتُ : لا ، حتَّىٰ تغتسل بالماء الحار والخَلِّ ؛ فأظهر الوَهْمَ علىٰ عَادَتِهِم ، فقال : من كان يُحِبُّ الأمِيرَ فليُحْضِر خَشَبًا - أو قال : حزمة حَطَب - فقلتُ : هذا تَطْوِيلٌ وتَفْرِيقٌ للجمع ولا يَحصلُ به مقصود ؛ بل قنديل يُوقَد وأُدْخِلُ أصبعي وأصبعك فيه بعد الغَسْل ، ومن احترقت أصبعه فعليه لَـعْـنَـةُ اللَّٰهِ ، أو قلتُ : فهو مغلوب ، فلمَّا قلتُ ذلك تَـغَـيَّـر وَذَلَّ ) انتهى [ مَجْمُوع الفَتَاوَىٰ : ٤٤٥ - ٤٤٦ ] .