🌀 لماذا يحتاج الإنسان إلى الإدارة؟
🌀 "إدارة الذات" تعني التحكّم برغباتنا وميولنا المختلفة
🌀 نحتاج إلى معرفة طاقاتنا وثرواتنا في "إدارة الذات"، تماماً كما نحتاج إليها في إدارة المجتمع

🔻 #الاستعداد_للظهور (المحاضرة6)

🔹قبل أن يلتفت الإنسان إلى أنه صاحب إرادة واختيار، وقبل أن يلتفت إلى أنه قادر على اتخاذ الأدوات، وقبل أن يلتفت إلى أن بوسعه إقامة علاقات مع الآخرين والتأثير عليهم والتأثُّر بهم من خلال هذه العلاقات، أي في الحقبة التي تدعى مثلاً باكورة المراهقة والتي يبدأ الإنسان فيها، شيئاً فشيئاً، بتعرُّف إمكانياته وقدراته، بل وحتى قبل تلك الحقبة، ينبغي على الإنسان أن يتعرّفَ الإدارة.

🔹لا بد أن يعلم المرء أنّ "عليه أن يتحكّم بأمنياته، وبعلاقاته، وكذا بأدواته وإمكانياته"، ولولا ذلك سيتحول إلى كائن مجذوب، ينفعل بسبب الخوف ويُساق إلى كل صوب.

🔹إما أن تكون مديراً وإما أن تكون مُنفَعلاً! / في ثقافة الغرب يعد الخنوع والانفعال امتيازاً

🔹قد تكون المفردة التي يمكن استخدامها في مقابل مفردة الإدارة هي الانفعال والتأثر. فإما أن تكون مديراً وإما أن تكون مُداراً ومنفعلاً! وعلى وجه التحديد، إن إحدى الفروق بين ثقافة الإسلام وثقافة الغرب هي أن في الأخيرة يُعَد الإنسان المنقاد وخصلة الانفعال امتيازاً. وأحياناً يُشَمّ أن نظامنا في التربية والتعليم أيضاً يرمي إلى تربية إنسان خانع و"منفعل"، وهذا أمر خاطئ أيضاً. أي أن هذا التأثير التربوي غالب على عملية التربية والتعليم.

🔹لا بد أن يكون كل شخص مديراً، فيقوم بإدارة نفسه في البداية، ثم يتولى إدارة الآخرين في المرحلة التالية. وبالمناسبة إن هذا الموضوع، أي إدارة الإنسان ذاتَه، هو مثار اهتمام كبير في حقل العلوم الإنسانية، ولا سيما علم النفس. يُقال في علم النفس: مَن تمكن من إدارة نفسه سيقوى على إدارة علاقاته، وإدارة بيئته، وسيحقق النجاح في حياته.

🔹إدارة الآخرين تعني التحكم في عدد من الأشخاص وإدارتهم، أما إدارة الذات فتعني التحكم في ميولنا ورغباتنا المختلفة. والمقصود من الإدارة في العالم الخارجي هو أن تدير أهدافك. فحين يرى المرء أن لديه أهدافاً عديدة ومنوعة، أو أدوات متعددة، أو أنّ هناك عدداً من الأشخاص، أو التحفظات، ثم يحاول أن يربط بين جميع هذه الأمور، فهذا يعني أنه يمارس الإدارة.

🔹إن "إدارة الذات" وأن يقوم الإنسان بإدارة نفسه هو مصطلح شائع نسبياً، ويعد ضمن القضايا التي اهتمت بها العلوم الإنسانية حديثاً، ومن هذه الزاوية لا بد أن نبارك للعلوم الإنسانية.

🔹كما تحتاجون في الإدارة، بمعناها الاجتماعي، إلى معرفة الإمكانيات، فإنكم تحتاجون في إدارة ذواتكم أيضاً إلى معرفة الإمكانيات والطاقات والثروات التي تتمتعون بها.

🔹وكما تأخذون بنظر الاعتبار "تحليل سوات" (SWOT) في الإدارة والتخطيط الاستراتيجي، أي تلاحظون نقاط القوة والضعف، والتهديدات والفرص، فلا بد للفرد أن يضع هذه النقاط نُصب عينيه هو أيضاً. لا ينبغي أن يخرج شخص من منزله من دون أن يحذر التهديدات، ولا ينبغي أن يبقى شخص لوحده في المنزل من دون الانتباه لهذه التهديدات، كما لا ينبغي أن يخرج شخص من المنزل دون أن يأخذ نقاط قوته بعين الاعتبار؛ إذ قد يلتقي بعدد من الأشخاص المتفوقين عليه بحسب الظاهر، مثلاً، فينفعل لذلك أو يرتعب. لا ينبغي للمرء أن يبدأ بالتخطيط قبل ملاحظة الفرص المتوافرة له! فإن لم تأخذ الفرص المتاحة لك بنظر الاعتبار فستشعر باليأس والقنوط. فكل ما يتحقق في الإدارة الناجحة على مستوى المجتمع يتحقق في "إدارة الذات".


👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران ــ جامعة الإمام الصادق(ع) -5/محرم الحرام/1441
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1301

@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar

Comments

Be the first to add a comment