🔰التشجيع قد يبلور الخوف في قلب الإنسان
🔰الحياة بدافع الخوف مدعاة إلى الضعف وانخفاض الإبداع
🔻يقف الدين أمام التنظير للخوف/ إن المنظّرين للخوف هم من الجامعة والحوزة
🔻كثير من الآيات والروايات هي من أجل صدّ الإنسان عن تبرير خوفه!
🔻الروحية الاستشهادية طريق للالتفاف على خشية الموت
🌀#لا_نخش_غير_الله (ج2)2
🔹في مسار البحث نخوض في موضوعين؛ الأول هو أن البعض يبرّرون خوفهم، والثاني هو أن البعض ينظّرون للخوف. فالدارسون وأصحاب الشهادات في الغالب ينظّرون للخوف وعامّة الناس يبرّرونه. أمّا الدين فيقف أمام تبرير الخوف والأكثر من ذلك يقف أمام التنظير له.
🔹إذا أراد بعض علماء الحوزة والجامعة أن ينظّروا للخوف فقد اجترحوا جرما كبيرا، إذ بعد هذا التنظير سيقول الناس الذين يريدون تبرير خوفهم: «هذا ما أقرّ به العلم أيضا!». وقد يعتبر هذا العلم تارة منطلقا من الدين، وتارة من التجربة. إن المنظّرين للخوف اليوم هم من الجامعة والحوزة وليسوا من أهل الجامعة فحسب. وفي كلا المركزين (الحوزة والجامعة) هناك علماء وأساتذة لا يستحسنون هذه النظريات ويدركون عدم صوابها. فلا تخلو الجامعة ولا الحوزة من الغث والسمين.
🔹كثيرا ما يحاول الإنسان أن يبرر خوفه، وفي المقابل كثير من الآيات والروايات هي من أجل صدّكم عن تبرير خوفكم! أحد هذه المخاوف هو «الخوف من الجهاد» لأن الإنسان يقول بطبيعته: إن إذهب إلى ساحات الجهاد سأتعرّض للضرر والموت.
🔹ولكن الله يقول لأولئك الذين يفرّون من الجهاد خوفا من الموت وخوفا على أرواحهم: (أَیْنَما تَکُونُوا یُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَ لَوْ کُنْتُمْ في بُرُوجٍ مُشَیَّدَةٍ) [النساء/78] وقال كذلك: (فَإِیَّاىَ فَارْهَبُون) [النحل/51] و (وَإِیَّاىَ فَارْهَبُون) [البقرة/40] ممَ ترهبون؟ فإذا كنتم لابدّ راهبين فارهبوني إياي!
🔹يريد الله أن يصدّ الإنسان عن تبرير خوفه، ولا سيما الخوف من الموت، ولذلك يؤكد على أن «الموت بيدي»! وقد أكد القرآن على أن الأجل إذا جاء فلا يقدّم ولا يؤخّر؛ (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا یَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا یَسْتَقْدِمُون) [النحل/61]
🔹قال أمير المؤمنين(ع): «فَإِنَّهُ لَیْسَ عَنِ الْمَوْتِ مَحِیصٌ؛ إِنَّکُمْ إِنْ لَا تُقْتَلُوا تَمُوتُوا» [الإرشاد للشيخ المفيد/ج1/ص238] الجهاد لا يقرّب الموت، فلا تحسب أنك لم تكن تموت إن تخلّفت عن جبهات القتال! «إنّ الفارَّ لَغَیرُ مَزِیدٍ فی عُمرِهِ و لا مَحجوزٍ بَینَهُ و بَینَ یَومِهِ» [الكافي/ج5/ص41]
🔹لماذا كان القائد سليماني يتمنّى الشهادة بفارغ الصبر؟ لأن الأذكياء يقولون: «أخشى أن أموت وأفقد فرصة الشهادة!» تصوّروا لو كان القائد سليماني يموت بعد عمر طويل قضاه بالجهاد على أثر سكتة قلبية، ما كان أفجعه من حدث! ولانحنى مسار التاريخ إلى منحى آخر، كما أن الآن وبعد استشهاده تغيّرت أحداث التاريخ واتخذت منحى آخر.
🔹يجب إقصاء الخوف، حتى الخوف من الموت. طلب الشهادة طريق لتفادي «الخوف من الموت» واجتيازه! الدرجة الأولى في طلب الشهادة هو أن تكون قد أقنعت نفسك بالموت، أمّا بعض الناس فأساسا لا يفكّر بالموت أبدا! انظروا كم قد وُصينا بكتابة الوصيّة. فإنك عندما تكتب وصيّتك فقد التفتّ إلى حقيقة أنك لا محالة راحل! فاكتب وصيّتك وإن شاء الله لا تموت مبكّرا! ولكن الإنسان يريد أن لا يفكّر بالرحيل والموت أبدا! إنك إن تحلّ قضية الموت لنفسك ستخلص من مشاكل كثيرة.
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩جامعة طهران ـ أيام الفاطمية12 جمادى الأولى 1441
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1091 @PanahianAR✉️ @Panahian_Ar