📌 أتدرون لماذا يُهاجِم العلمانيون واللبراليون والتغريبيون ومراكزهم وفضائياتهم الإمام ابن تيمية وكتبه بين حين وآخَر، ويتبادلون الأدوار في ذلك.

🔹 والجواب:
لأن الإمام ابن تيمية - رحمه الله -:
هدم عليهم باب الوصول للحُكم، وباب العقل، وباب التبعية والمُشابَهة لأسيادهم في بلاد الكفر.

🔻 أمَّا الحُكم:
فلأنه في كتبه:
١ - يوجب السمع والطاعة للحاكم المسلم في غير معصية لله، والصبر عليه وإن ظلم واستأثر، ويُحرم الخروج عليه، ولو طالت مدة حُكمه.
٢ - ويُعدد للخلق مفاسد وأضرار الخروج على الحكام الدينية والدنيوية.
٣ - ويُؤكد بأنه قد سَبر تاريخ الخروج على الحكام والولاة.
فلم يُعرف طائفة خرجت على حاكم إلا وحصل بسبب خروجها مِن الفساد على الدِّين والخلق والبلاد:
أعظم مِمَّا تَزعم للناس مِن مصالح، وتُريد مِن خير.
فقطع ابن تيمية عليهم وعلى أحزابهم بهذه التقريرات المُدللة بالشرع، والتاريخ، والعقل، والواقع:
الوصول للحكم.
فماتوا منه غيظًا وقهرًا ، وازدادوا لتأصيلاته كُرهًا، ومِن تقريراته حنقًا.

🔻 وأمَّا العقل:
فلأنهم يريدون كأسلافهم مِن الفلاسفة والملحدين، وأسيادهم مِن المعاصرين الغربيين والشرقيين، واللادينيين:
أن يكون دِين الإسلام وعقائده وأحكامه وتشريعاته وِفق عقولهم، فيُقرَّر ما وافقها، ويُرَد ما خالفها.
حتى ينتهي المطاف إلى:
تحريف الإسلام وزواله، كما حرَّف اليهود والنصارى ما نزل عليهم مِن دِين الله الحق، وكفروا بالله.
فهدم ابن تيمية أصلهم هذا في غالب كتبه، وكثيرًا، وباستمرار، مُقرِّرًا:
أن الدِّين بعقائده وأحكامه ومعاملاته وآدابه راجع إلى نصوص القرآن، والأحاديث النبوية الصحيحة، وما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه.
وتُفهم نصوص الشريعة على ضوء فهْم السَّلف الصالح، وعلى رأسهم الصحابة - رضي الله عنهم -.
وبيَّن جهل مذهبهم العقلي هذا، وأن الناس في العقول يتفاوتون.
وما يتفاوت لا يصلح أن يكون ركيزة للقبول والرَّد.
وبيَّن أنهم - باللهجة المعاصرة - دكتاتوريون، حيث يُريدون:
أن تكون عقولهم، وعقول مَن يُعظِّمون ويشاؤون هي الحَكم والفيصل.
وليست عقول غيرهم، مع أنهم أكثر مِنهم عددًا وعلمًا، وبأضعاف مضاعفة.
وكل هذا قد قرَّره - رحمه الله -
بالحُجج الشرعية، والعقلية، والفطرية، والتأريخ، والواقع، والأحداث.

🔻 وأمَّا التبعية والمُشابهة لأسيادهم مِن أهل الكفر.
فقد صنِّف ابن تيمية كتابًا في ذلك، وذكره في عديد مِن كتبه.
وهدمه عليهم بقال الله، وقال رسوله ﷺ، وقال الصحابة.
وبيَّن أن الإسلام وأحكامه هو الذي يعلو، ولا يُعلى عليه.
وأهله به هُم الأعلون دِينًا وخُلقا وحياة ونظامًا على غيرهم.
ونقض أصول اليهود والنصارى والمشركين وجميع الكافرين، وتحريفاتهم.
وأظهر ما هُم عليه مِن جهل وضلال وتناقض وبُعد دِيني وأخلاقي واُسري وتعاملي.
وكشف ودلِّل على خطرهم:
على دِين الله الإسلام وتشريعاته، وعلى بلاد الإسلام، وأهلها المسلمين، صغارًا وكبارًا، رجالًا ونساء.
فماتوا قهرًا مِن ابن تيمية.
لأن:
هدمَ أسيادهم هدمٌ لهم، وتجهيل، وفضح.
وإعلان للناس:
بأنهم مع أسيادهم الكافرين ومخططاتهم، لا مع المسلمين، ودِين المسلمين، وبلاد المسلمين، وعادات وقِيم المسلمين الجليلة الرائدة.

✏️ وكتبه:
عبد القادر الجنيد.

Comments

Be the first to add a comment