◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي هريرة : (كل سلامى من الناس )
▪ الحديث" السادس والعشرون " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٣)
٢ -أن الشمس هي التي تدور على الأرض فيأتي النهار بدل الليل لقوله ( تطلع فيه الشمس) وهذا واضح أن الحركة حركة الشمس • ويدل لهذا قول الله تعالى{وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} أربعة أفعال مضافة للشمس
• وقال تعالى عن سليمان {فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} اي الشمس {بِالْحِجَابِ} أي بالأرض
• وقال النبيﷺ لأبي ذر رضي الله عنهم حين غربت الشمس(أتدري أين تذهب) قال"الله ورسوله أعلم" فأضاف الذهاب إليها أي إلى الشمس
• افبعد هذا يمكن أن نقول إن الأرض هي اللتي تدور ويكون في دورانها اختلاف الليل والنهار لا يمكن إلا إذا ثبت عندنا ثبوتا قطعيا نستطيع أن نصرف به ظاهر النصوص إلى معنى يطابق الواقع فإذا ثبت فالقرآن والسنة لا يخالفان الواقع ؛
* ولكن كيف نتصرف مع هذه الأفعال التي ظاهرها أن الشمس تدور ؛ • نتصرف فنقول تطلع في رأي العين لأنك أنت مثلا واقف في السطح أو في البر ترى الشمس تطلع وترتفع في رأي العين نقول هذا إذا ثبت قطعا ثبوتا حسيا أن اختلاف الليل والنهار يكون بدوران الأرض وهذا إلى الآن لم نصل إليه فيجب إبقاء النص على ما هو عليه
* فإذ قال قائل : كيف يتصور الإنسان الكبير يدور على الصغير لأنك إذا نسبت الأرض إلى الشمس فليست بشيء أي صغيرة :
• نقول إن الذي أدار الكبير على الصغير هو الله عز وجل وهو على كل شيء قدير ولا مانع
* فهذا ما نعتقده حول هذه المسألة ومع ذلك لو قال قائل هل الدلالة قطعية؟
• فالجواب : الدلالة ليست قطعية بل ظنية ونحن علينا أن نعمل بالدليل الظني الذي هو ظاهر النص حتى يعارض بدليل قطعي
• ولا يجوز أن نقول إن دلالة الآية والحديث على دوران الشمس على الأرض قطعية لأنه ربما يأتي الوقت الذي نقطع بأن اختلاف الليل والنهار بدوران الأرض وحينئذ نقول بالمحال لأن تعارض الدليلين القطعيين محال إذ تعارضهما يقتضي انتفاء وما دمنا نقول أنهما قطعيان فلا يمكن أن ينتفيا • وإذا تقرر بالدليل القطعي أن الأرض هي التي تدور فقد يستدل لذلك مستدل بقوله {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ } تميد أي تضطرب قالوا وانتفاء الاضطراب يدل على وجود أصل الحركة • كما أن قوله تعالى{ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ} يدل على ثبوت رؤية الله حيث نفى الأخص ونفي الأخص يدل على ثبوت الأعم ولكن إلى الآن لم نصل إلى القطع بأن اختلاف الليل والنهار يكون بدوران الأرض لابدوران الشمس