⚪كان ﷺ يكره مخالفة دين إبراهيم ﷺ، ◽فقد كان يقف مع الناس قبل البعثة بعرفات ▫ولا يصنع ما كانت تصنع قريش من الوقوف في الحج بالمزدلفة، وعدم الوقوف مع الناس بعرفات تمييزاً لهم عن غيرهم.
💫عن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه قَالَ : أَضْلَلَتُ بَعِيرًا لي يَوْمَ عَرَفَةَ ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ بِعَرَفَةَ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاقِفًا مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ . متفق عليه.
⚪وكان ﷺ قبل البعثة يجد في نفسه قلقاً غامضاً، لا يعرف مصدره ولا مصيره، ولم يكن يخطر بباله ما سوف يكرمه الله به من الوحي والرسالة، ولم يحلم بذلك في يوم من الأيام،🔻🔻
⚪ولم يكن ﷺ يستشرف للرسالة، ولا يحلم بها، ولا فكر بها، ◽وإنما كان الله سبحانه يلهمه الخلوة للعبادة، تطهيراً له، وإعداداً روحياً لتحمل أعباء الرسالة: ☀{وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَافِرِينَ} [ القصص/٨٦ ] .
💡وكان من حكمة الله تعالى وتربيته لرسوله ﷺ أن نشأ ﷺ أمياً، لا يقرأ ولا يكتب، ليكون أبعد عن تهم الأعداء، وظِـنَّـة المفترين، ☀ كما قال سبحانه:{وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ } [ العنكبوت/٤٨ ] .
⚪وقد كان ﷺ معصوماً قبل الوحي وبعده من جميع الفواحش ومنكرات الأخلاق، ومن الرذائل والسفه والكذب، وبذاءة اللسان، وغيرها من مساوئ الأخلاق، ▫ومتحلياً بأحسن الأخلاق والآداب: ☀{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [ الجمعة/٢ ] .
⚪لقد عاش ﷺ في شبابه متميزاً بالأخلاق الحسنة، ◽وسلامة الفطرة الكارهة للوثنيات والشركيات والخرافات، ▫ فنشأ على فطرة التوحيد التي فطر الله الناس عليها ▫نزيه القلب، طاهر القالب حسن السلوك، عظيم الأخلاق 💡 وكل هذه الأمور تمهد للرسالة العظمى التي سيحملها ويُـحملها غيره صلوات الله وسلامه عليه: ☀{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [ التوبة/١٢٨ ] .
⚪لقد نشأ ﷺ متمتعاً بجميع خصائص البشر 🔶فهو شاب كسائر الشباب، وله عواطفه وميوله، يخالط الناس، ويتعامل معهم 🔸ومع هذه الميول البشرية، فإن الله قد عصمه من جميع مظاهر الانحراف التي تَـحُول بينه وبين الحق والعدل والفضيلة 💡لأن الله يُعدُّه لأعظم رسالة جاءت إلى أهل الأرض: ☀{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } [ التوبة/٣٣ ] .
⚪فكانت حياته ﷺ قبل البعثة أحسن حياة، وأجمل حياة، وأطهر حياة، وأكرم حياة، وأحفلها بمعاني الإنسانية ◽ثم نبأه الله سبحانه وبعثه إلى الناس ▫فتمت هذه الفضائل على أحسن وجه، وما زالت تسمو فروعها، وترسخ أصولها، في كل مكان وزمان 🔸توحيد وإيمان، وفضل وكمال، وهدى ونور، وحق وخير، وعبادة ودعوة، وأجر وثواب ⤴ هي مجموع حياة نبينا ﷺ الذي أكرمنا الله بالاقتداء به : ☀{ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [ الأحزاب/٢١ ] .
*📕السيرة النبوية بين المعرفة والواجب في ضـــــوء القـــرآن والســــنة 📕*
*📚جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚*