🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ6⃣7⃣ــدَدُ🔺

↔️[ الـذَّبْـحُ أقْسَامُهُ وَدَلِيلُهُ ]
قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :

🌹[ ودَلِيلُ الذَّبْحِ قوله تعالىٰ :﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝﴾
وَمِنَ السُنَّةِ :
« لَـعَـنَ اللَّٰهُ مَنْ ذَبَحَ لِـغَـيْرِ اللَّٰهِ » ] .

↔️قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :

▪️ الـذَّبْـحُ علىٰ أرْبَـعَـةِ أقْـسَامٍ :

🌹 الأوَّل : الـذَّبْـحُ عـلىٰ وجْـهِ الـتَّـقَـرُّب والـتَّـعْـظِـيم لأَحَــد مـا ، وهذا لا يَجُوزُ إلَّا للَّٰهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالىٰ ؛

لأنَّهُ مِنَ الـعِـبَادَاتِ المَالِـيَّة ، فلا يَجُوزُ الذَّبْحُ لِلْجِنِّ ولا للشَّياطِين ولا للمُلُوكِ والرُّؤَسَاء تـعـظِيمًا لهم ؛
لأنَّ هذه عِـبَادَة لا تَجُوزُ إلَّا لِلَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .

↔️فالَّـذِينَ يَذْبَـحُـونَ لِلْـجِـنِّ ؛ مِـنْ أجْـلِ الـسَّـلامَـةِ من شَـرِّهِـم ، أوْ مِـنْ أجْـلِ شِفَاء المَـرْضَىٰ ، كما يفعله الكُـهَّان والمُنَجِّمُونَ الَّـذِينَ يَدَّعُونَ الـعِـلَاجَ ويقولونَ للنَّاسِ : اذْبَحُوا كَـذَا لأجْـلِ شِفَاءِ مَـرِيضِكُـم ، ولا تَذْكُرُوا اسْـمَ اللَّٰهِ عَـليه ،

🌹هَـذَا شِـرْكٌ أكْـبَـر مُخْـرِجٌ مِنَ المِلَّةِ ، وهذا الَّـذِي قالَ اللَّٰهُ تعالىٰ مُحَـذِّرًا من فِـعْـلِـهِ لِـغَيْرِ اللَّٰهِ :

﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝﴾

وقال :﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ۝﴾ أي : واذْبَـح لِـرَبِّـك .

↔️ الثَّانِي : الذَّبْـحُ مِـنْ أجْل أكْـلِ اللَّحْم ، هذا لا بَأْسَ بِهِ ؛ لأنَّهُ ما ذَبَحَ من أجْلِ الـتَّـقَـرُّبِ والتَّـعـظِـيم لأحَـد ، وإنَّما ذَبَحَ لحَاجَةٍ ، والأكْلِ منه ، فهذا لا بأس به ؛ لأنَّهُ ليس نوعًا من العِـبَادَةِ ، ويذبح لبيع اللحم .

🌹 الثَّالِث : الـذَّبْـحُ علىٰ وجْـهِ الـفَـرَحِ والسُّرُورِ ،
بِمُنَاسَبَةِ زَوَاجٍ أو مُنَاسَبَةِ نُزُولِ مَسْكَـنٍ جَدِيدٍ ، أو قُدُومِ غَائِبٍ ، أو ما أشْبَـهَ ذلك بجَمْعِ الأقَارِبِ ، ويذبح من بَابِ إظْهَارِ الفَـرَحِ والسُّرُورِ بما حَصَلَ له ، هذا لا بَأْسَ بِهِ ؛ لأنَّهُ ليس فيه تَـعْـظِيـمٌ لأحَـدٍ ، ولا تَـقَـرُّب لأحَـدٍ ، وإنَّما هُـوَ من بَابِ الـفَـرَحِ والسُّـرُورِ في شيءٍ حَـصَل .

↔️ الـرَّابِـع : الـذَّبْـحُ مِـنْ أجْـلِ التَّـصَـدُّقِ بِاللَّـحْـمِ عَـلَىٰ الـفُـقَـرَاءِ والـمَـسَـاكِين والـمـعـوزين ؛ هَـذَا يُــعْــتَـبَــرُ سُــنَّـة ،
وهُـو دَاخِــلٌ فِي الــعِــبَـادَةِ .

🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٥٣ - ١٥٤ ] .

↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -

 •┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•

Comments

Be the first to add a comment