📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((٦٥))

🚪 (تابع) باب الشفاعة.


🔵وقوله تعالى:
{قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}
[الزمر: 44].

🔵وقوله سبحانه:
{مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ}
[البقرة: 255].

_______

◇ لله الشفاعة: أي: هي ملك لله فليس لمن تطلبونها منهم شيءٌ منها.

◇ جميعاً: حالٌ مؤكدة.

◇ من ذا الذي: أي لا أحد.

◇ يشفع عنده إلا بإذنه: له فيها، فلا أحدٌ يتكلم بشفاعةٍ ولا غيرها إلا إذا أذن الله تعالى له في الكلام.


⚪المعنى الإجمالي للآيتين:
يأمر الله نبيه أن يقول للذين يتعلقون على الأولياء والصالحين يطلبون منهم الشفاعة: ليس لمن تدعونهم من الشفاعة شيء، إنما هي كلُّها ملكٌ لله لا يستطيع أحدٌ شفاعةً لأحد إلا بإذنه، فلا أحدٌ يملك أن يتكلم يوم القيامة إلا إذا أذن الله سبحانه وتعالى له في الكلام.


🔘مناسبة الآيتين للباب:
أن فيهما الرد على المشركين الذين اتخذوا الشفعاء من دون الله من الملائكة والأنبياء والأصنام المصورة على صور الصالحين، يظنون أنهم يملكون من الشفاعة شيئاً فيستطيعون أن يشفعوا عند الله سبحانه وتعالى بغير إذنه.


⏬ما يستفاد من الآيتين:
1⃣- الرد على المشركين الذين يطلبون الشفاعة من المخلوقين.

2⃣- أن الشفاعة ملكٌ لله وحده فيجب طلبها منه وحده.

3⃣- بيان عظمة الله وكبريائه وخضوع جميع الخلق لسلطانه.

4⃣- في الآية الثانية إثبات الشفاعة لمن أذن الله له بها.

➖➖➖➖➖

🔵 وقوله تعالى:
{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى}
[النجم: 26].

_______

◇ كم: خبريةٌ في موضع رفعٍ على الابتداء. ومعناها: كثيرٌ من الملائكة.

◇ لا تغني: لا تُجدي ولا تنفع. في موضع رفع خبر المبتدأ.

◇ إلا من بعد أن يأذن الله: لهم في الشفاعة.

◇ لمن يشاء: من عباده.

◇ ويرضى: عنه قولَه وعمَله.


⚪معنى الآية إجمالاً:
يخبر تعالى أن كثيراً من الملائكة مع مكانتهم عنده لا تجدي شفاعتهم في أحد شيئاً، ولا تنفعه إلا إذا أذن الله لهم أن يشفعوا فيمن يشاء الشفاعة له من عباده، وكان المشفوع فيه ممن رضي الله قوله وعمله بأن يكون سالماً من الشرك قليلِه وكثيرِه، وإذا كان هذا في
حقّ الملائكة فغيرهم من باب أولى.


🔘مناسبة الآية للباب:
أن فيها الرد على المشركين الذين يطلبون الشفاعة من الملائكة وغيرهم من المخلوقين.


⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- الرد على المشركين الذين يتقرّبون إلى المخلوقين يطلبون منهم الشفاعة.

2⃣- أن الشفاعة ملكٌ لله وحده لا تُطلب إلا منه.

3⃣- أن الشفاعة لا تنفع إلا بشرطين:
>> الشرط الأول: إذن الرب للشافع أن يشفع.
>>الشرط الثاني: رضاه عن المشفوع فيه بأن يكون من أهل التوحيد والإخلاص.


يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٤٣-١٤٥).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.

Comments

Be the first to add a comment