بسم الله، والحمد لله؛ فنسأل الله سبحانه أن يحفظ جنودنا البواسل المرابطين على الثغور في بلادنا الطيبة الجزائر.
وفي الحقيقة؛ فإن المسلم؛ صاحب العلم والقلم؛ يجب أن يكون جنديا بلسانه وقلمه؛ وعليه أن يرابط على ثغر من الثغور لحماية إخوانه وأبناء بلده وأمته من الغزاة الفكريين والإيديولوجيين الذين يتربصون بنا.
فنحن أمة دين وخلق؛ فكما أن الجيوش ترابط بسلاحها وعتادها؛ فكذلك يجب على المثقفين المخلصين لله؛ الأوفياء لبلدهم وأمتهم؛ أن يجاهدوا جهاد القلم واللسان؛ وإذا اجتمعا هذان الجهادان؛ قويت هيبة البلد وخشيها الأعداء واتقوها من بعيد.
فوجب تحصين الداخل بالتفاف أبناء البلد حول حكامهم؛ ولأصحاب الأقلام المخلصة دور كبير جدا في ذلك؛ فتزيد بذلك حصانة الخارج.
وهذه هي الريح التي ذكرها الله جل وعلا في قوله الكريم ((وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ))؛ فالريح هنا تعني؛ القوة والبأس؛ فطاعة الناس الناس لبريهم والتحامهم فيما بينهم واجتماعهم على ولاة أمورهم؛ مما يزيد في تلك الريح؛ وليس في هذا أدنى شك.
قال الإمام الطبري رحمه الله عند تفسيره لهذه الآية :"(وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ)؛ وإنما يراد به في هذا الموضع: وتذهب قوتكم وبأسكم، فتضعفوا ويدخلكم الوهن والخلل."
فاللهم احفظ ولاة أمورنا وأعن جنودنا وبارك فيهم وزدهم من فضلك وامددهم بقوة من قوتك؛ يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام؛ آمين؛ والحمد لله رب العالمين.
د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد

https://t.me/scienceetpratique

Comments

Be the first to add a comment