🌀 لم يصل مجتمعنا بعد إلى الاستعداد والنضج الكافيين في موضوع "الإدارة"
🌀 إن مبادئ الإدارة في المجتمع هي نفسها مبادئ الإدارة في الحياة الفردية والأسرية
🌀 من يعجز عن التحكم بأهوائه فسيفشل في إدارة المجتمع بالتأكيد

🔻 #الاستعداد_للظهور (المحاضرة7)

🔹لقد اخترنا موضوع "الإدارة" لهذه السلسلة من المحاضرات لأننا نرى أن الفهم الصحيح للإدارة وتطبيقها على مستوى الحياة الشخصية والعائلية والاجتماعية يُعدّان آخر تمهيد للظهور؛ حيث إن باقي المقدمات اللازمة للظهور قد تهيّأ أغلبها، وقد تحقّق النضج الفكري الكافي لقبول دولة الإمام(ع) الحقة؛ ولا نقصد بالطبع من "النضج الكافي" أن الجميع قد نضج في جميع المجالات، بل إن المقصود من ذلك أن النضج الذي كان يمكن أن يبلغه الناس في المجالات المختلفة في حقبة الغيبة، ومع هذه الظروف والإمكانيات المتاحة، قد تحقّق نوعاً ما. أما في مجال "الإدارة" فما زلنا لم نبلغ النضج الكافي ولم نحقّق نتائج جيدة، وما زلنا في واقع الأمر في بداية الطريق.

🔹على الرغم من أن لنا الريادة والتقدّم على الكثير من أقوام العالم، إلا أنه ثمة منكرات تثير الاستغراب ما زالت تمارس في مجتمعنا باسم المعروف، ولا يتجرأ أحد أن يؤدي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذا المجال.

🔹لكي نستعد لتهيئة مقدمات الفرج في موضوع الإدارة علينا أن نفهم معنى الإدارة على مستوى "الحياة الفردية" و"الحياة الأسرية" و"الحياة الاجتماعية" على السواء، وندرك مبادئها وقواعدها.

🔹لماذا ذكرنا هذه العناوين الإدارية الثلاثة مع بعض؟ لأنه قد تم الفصل بين السياسة والدين منذ سنوات عديدة؛ أي إنهم يعدّون الدين والروحانية والأخلاق أمراً، والسياسة أمراً آخر! في حين أن مبادئ إدارة المجتمع، وبناءً على حكم العقل والعلوم البشرية والتعاليم الدينية، هي نفسها المتبعة في الحياة الفردية والأسرية، وإن باستطاعة الإنسان أن يستلهم إدارة حياته الأسرية والمجتمعية من طريقة الإدارة الصحيحة التي يمارسها على مستوى حياته الشخصية.

🔹لهذا التقارن فوائد وآثار عديدة، كأن يتمكن الأشخاص من تمييز المدير الصالح عن الفاسد بشكل أفضل. ولا يقتصر الفساد على المفاسد الظاهرية فحسب، بل إن أي مدير يعجز عن التحكم بأهوائه على مستوى حياته الشخصية والعائلية فهو غير قادر على إدارة المجتمع دون شك، ويفتقر إلى الموهبة والإدراك اللازمين للتخطيط والمنهجة والتنظيم والتوجيه والسيطرة. وليس هذا موضوعاً مبدئياً، بل هو موضوع علمي وتخصصي تماماً!

🔹مَن يعجز عن ممارسة الإدارة في الأسرة بشكل صحيح، أو لم يترعرع في أسرة تُدار على نحو جيد، فهو بطبيعة الحال لن يستطيع تولي الإدارة في المجتمع أيضاً. في مؤسسات كمجلس صيانة الدستور، وعند دراسة أهلية الأشخاص المرشحين للانتخابات، لا بد من الاهتمام بـ"المؤهلات الإدارية للفرد" أكثر من أي شيء آخر؛ فلا ينبغي تقصّي معتقدات المرشحين، ولا التعويل على المسائل الموهومة التي تُطرح باسم النزاعات السياسية، بل يجب النظر في أنه هل هذا الشخص كفوء للإدارة أو لا؟


👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران ــ جامعة الإمام الصادق(ع) -6/محرم الحرام/1441
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1302

@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar

3 comments

احسنتم كثيرا حفظكم الله ورعاكم
اسأل الله لكم التوفيق والسداد في الدنيا والآخرة ويجعل حروفكم انوار لكم في اخرتكم ودنياكم بحق انوار محمد وال محمد عند الله اللهم صل ؏ محمـﷺـد وال محمـﷺـد وعجل فرجهم ياكريم
شهاب .
احسنت شيخنا العزيز محاضره قيمه يستفاد منها مكل من يريديرتقي ويكون صاحب عزه وكرامه وذات اداره عاليه