الراسخون في العلم
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٣٧ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
الـــفْـــصـــلُ الــرَّابِــع :
( الـعِــبَادَةُ : مَـعْـنَـاهَـا ، شُـمُـولـهـا )
١ - مَــعْـــنَــىٰ الـــعِــبَــادَة :
أصْـلُ الـعِــبَـادَةِ : الـتَّذَلُّل والـخُـضُـوع .
وفي الـشَّـرْع : لـهـا تَـعَـارِيـفٌ كَـثِيـرَة ،
ومـعـنـاها واحِــد .
مِـنْـهَـا : أنَّ الـعَـبِادَةَ هي طَـاعَـة اللَّٰهِ ، بامْـتِـثَالِ مَا أمَـرَ اللَّٰهُ بِهِ عَلَىٰ ألْـسِـنَـةِ رُسُلِهِ .
ومِـنْـهَـا: أنَّ العِــبَادَةَ معـناها : التَّـذَلُّل لِلَّٰهِ سُبْحَـانَـهُ ، فهي : غايةُ الذُّلِِّ لِلَّٰهِ تَعَالَىٰ ،
مَعَ غَايَةِ حُـبِّـه ،
*والـتَّـعْـرِيف الجَامِع لَهَا هُوَ أنَّ الـعِـبَـادَةَ : اسْمٌ جَامِعٌ لِـكُـلِّ مَا يُحِـبُّـهُ اللَّٰهُ ويَرْضَاهُ ؛ مِنَ الأقْوَالِ والأعْـمَـالِ الظَّـاهِـرَةِ والبَـاطِـنَـة .*
وهي مُـنْـقَـسِمَـةٌ عَلَىٰ الـقـلب واللِّــسَانِ والجَـوَارِح ،
فالخَوفُ والرَّجَاءُ ، والمَحَـبَّةُ والتَّوكُّـل ، والرَّغْـبَـةُ والرَّهْـبَـةُ : عِـبَادَةٌ قَلْبِـيَّـة ،
والتَّسْبِيحُ والـتَّـهْـلِيلُ والتَّـكْـبِيرُ ، والحَمْدُ والشُّكْـرُ باللِّسَانِ والقَلْبِ : عِبَادَةٌ لِسَانِـيَّة قَلْبِـيَّة .
والصَّلاةُ والزَّكَاةُ والحَجُّ والجِـهَـادُ :
عِـبَادَةٌ بَدَنِيَّة قَلْبِيَّة ، إلىٰ غَـيْرِ ذلك مِنْ أنْوَاعِ العِـبَادَة الَّتِي تَـجْـرِي عَلَىٰ الـقـلب واللِّسَانِ
وَالـجَــوَارِح ، وهِـيَ كَـثِـيـرَةٌ .
*والعِـبَـادَةُ : هي الَّتي خَلَقَ اللَّٰهُ الخَلْقَ مِنْ أَجْلِـهَـا ، قَالَ تَعَالَىٰ :﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّٰهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ .*
*فأخْـبَـرَ سُبْحَـانَهُ : أنَّ الحِكْـمَـةَ مِـنْ خَـلْـقِ الجِـنِّ والإنْـس : هِيَ قِـيَامُهُم بِـعِـبَادَةِ اللَّٰهِ ، واللَّٰهُ غَـنِـيٌّ عَـنْ عِبَادَتِهِـم ،*
*وإنَّما هُمُ المُحْـتَـاجُـونَ إليها ، لِـفَـقْـرِهِم إلىٰ اللَّٰهِ تَعَالَىٰ ، فَـيَـعْـبُـدُونَهُ عَلَىٰ وفْق شَـرِيـعَـتِـهِ ،*
*فَــمَـنْ أبَىٰ أنْ يَـعْـبُـدَ اللَّٰهَ ؛*
*فَـهُــوَ مُـسْــتَــكْـبِــرٌ .*
*وَمَنْ عَـبَـدَهُ وَعَـبَـدَ مَـعَـهُ غَـيْـرَهُ ؛*
*فَـهُـــوَ مُـــشْـــرِكٌ .*
*وَمَـنْ عَـبَـدَهُ وَحْـدَهُ بِـغَـيْرِ مَا شَـرَعَ ؛*
*فَــهُـــوَ مُـــبْــتَـدِعٌ .*
*وَمَـنْ عَـبَـدَهُ وَحْـدَهُ بِـمَـا شَـرَعَ ؛*
*فَـهُـوَ الــمُـؤْمِـنُ الــمُــوَحِّـــد .*
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٦٥ - ٦٦ ) .
----------------------------------------------
Comments
Be the first to add a comment