🌹وصلنا إلى قول شيخنا حفظه الله : والنجوم : هي الكواكب ، ﴿ مُسَخَّرَات بأمره ﴾ مُسَخَّرَات في الجَرَيَان والدَّوَرَان دائما لا يَفْترن ،
↔️وهذا رَدٌّ على الذين يَعْبُدون الشمس والقمر والكواكب ، بأنها مُسَخَّرَة بأمر الله مَأْمُورة ، اللهُ الذي يجريها ، واللهُ الذي يُوقِفُها إذا شَاءَ سبحانه وتعالى ، فهي مُسَخَّرة مُدَبَّرَة ، ليس لها من الأمر شيء .يأمرها سبحانه فتَجْرِي وتدور وتضيء ، بأمره الكَوْني سبحانه وتعالى ، يطلع هذا ويغرب هذا ويتعاقبان .
🌹نصب الشمس والقمر والنجوم على العطف ، لأن السماوات : منصوب ، لأنه مفعول وعلامة نَصْبِه الكَسْرَة نيابة عن الفتحة ، لأنه جمع مؤنث سالم ، والأرض : منصوب بالفتحة ، ثم قال : والشمس والقمر : معطوف على المنصوب ، والمعطوف على المنصوب منصوب .
↔️ مُسَخَّرات : منصوب على الحال ، أي : حال كونها مسخرات ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ، لأنه مُلْحَق بجمع المؤنث السالم .
🌹 قال :﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ﴾ . ألا : أداة تنبيه وتقرير . له : سبحانه وتعالى لا لغيره . الخلق : وهو الإيجاد ، فهو القادر على الخلق إذا أراد سبحانه وتعالى ، يخلق ما شاء . والأمر : أمره سبحانه وتعالى ، وهو كلامه سبحانه وتعالى الكوني والشرعي .
↔️أمره الكَوْنِي : الذي يأمر به المخلوقات ، فتطيعه وتستجيب له ، مثل قوله :﴿ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا ﴾ أمرهما سبحانه ، وهذا أمر كوني ، أمر به السماوات والأرض فتكونت ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ هذا أمر كوني .
🌹أما الأمر الشرعي : فهو وَحْيُهُ المُنَزَّل الذي يأمر به عباده ، يأمرهم بعبادته ، يأمرهم بالصلاة ، يأمرهم بالزكاة ، يأمرهم بِبِرِّ الوالدين ، هذا أمره الشرعي ، يدخل فيه الأوامر والنواهي التي في القرآن الكريم ، وفي السنة النبوية ، هذا من أمر الله سبحانه وتعالى .
↔️إذا كَانَ لهُ الخَلْقُ والأَمْرُ ، فماذا بَقِيَ لغيره سبحانه وتعالى ؟ ولهذا يقول ابن عمر لما قرأ هذه الآية ، قال :( مَنْ لهُ شيء فليطلبه ) .
ودَلَّتِ الآيَةُ على الفَرْقِ بَيْنَ الخَلْقِ والأَمْرِ ، ففيه رَدُّ على مَنْ يقولون بِخَلْقِ الْقُرْآن ..."
🌹صفحة:[ ١١٥ - ١١٦ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى