🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /↙️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ3⃣5⃣ـــدَدُ🔺

🌹وصلنا إلى قول شيخنا حفظه الله :
والنجوم : هي الكواكب ،
﴿ مُسَخَّرَات بأمره ﴾ مُسَخَّرَات في الجَرَيَان والدَّوَرَان دائما لا يَفْترن ،

↔️وهذا رَدٌّ على الذين يَعْبُدون الشمس والقمر والكواكب ، بأنها مُسَخَّرَة بأمر الله مَأْمُورة ،
اللهُ الذي يجريها ، واللهُ الذي يُوقِفُها
إذا شَاءَ سبحانه وتعالى ، فهي مُسَخَّرة مُدَبَّرَة ، ليس لها من الأمر شيء .يأمرها سبحانه فتَجْرِي وتدور وتضيء ، بأمره الكَوْني سبحانه وتعالى ، يطلع هذا ويغرب هذا ويتعاقبان .

🌹نصب الشمس والقمر والنجوم على العطف ، لأن السماوات : منصوب ، لأنه مفعول وعلامة نَصْبِه الكَسْرَة نيابة عن الفتحة ، لأنه جمع مؤنث سالم ،
والأرض : منصوب بالفتحة ، ثم قال : والشمس والقمر : معطوف على المنصوب ،
والمعطوف على المنصوب منصوب .

↔️ مُسَخَّرات : منصوب على الحال ، أي : حال كونها مسخرات ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ، لأنه مُلْحَق بجمع المؤنث السالم .

🌹 قال :﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ﴾ .
ألا : أداة تنبيه وتقرير .
له : سبحانه وتعالى لا لغيره .
الخلق : وهو الإيجاد ، فهو القادر على الخلق إذا أراد سبحانه وتعالى ، يخلق ما شاء .
والأمر : أمره سبحانه وتعالى ، وهو كلامه سبحانه وتعالى الكوني والشرعي .

↔️أمره الكَوْنِي : الذي يأمر به المخلوقات ، فتطيعه وتستجيب له ، مثل قوله :﴿ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا ﴾ أمرهما سبحانه ، وهذا أمر كوني ، أمر به السماوات والأرض فتكونت ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ هذا أمر كوني .

🌹أما الأمر الشرعي : فهو وَحْيُهُ المُنَزَّل الذي يأمر به عباده ، يأمرهم بعبادته ، يأمرهم بالصلاة ،
يأمرهم بالزكاة ، يأمرهم بِبِرِّ الوالدين ،
هذا أمره الشرعي ، يدخل فيه الأوامر والنواهي التي في القرآن الكريم ، وفي السنة النبوية ،
هذا من أمر الله سبحانه وتعالى .

↔️إذا كَانَ لهُ الخَلْقُ والأَمْرُ ،
فماذا بَقِيَ لغيره سبحانه وتعالى ؟
ولهذا يقول ابن عمر لما قرأ هذه الآية ، قال :( مَنْ لهُ شيء فليطلبه ) .

ودَلَّتِ الآيَةُ على الفَرْقِ بَيْنَ الخَلْقِ والأَمْرِ ،
ففيه رَدُّ على مَنْ يقولون بِخَلْقِ الْقُرْآن ..."

🌹صفحة:[ ١١٥ - ١١٦ ] .

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى


•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•

Comments

Be the first to add a comment