🌳من المفارقات العجيبة أن يكون واقع المشركين في حال البلاء والضراء والشدة والبأساء: الفزع إلى الله تعالى، واللجوء إليه بالدعاء والتضرع والاستكانة، والخوف والرجاء، كما أخبر الله عنهم بقوله:
🔻بينما يكون واقع بعض المسلمين، في حال الشدة والبلاء، والبأساء والضراء: التهوين من شأن الذكر والدعاء، والتضرع إلى الله تعالى، والرجوع إليه، وقد قال الله جلّ وعلا: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ، فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
🔻يقول أحدهم: "إن الفيروس لن يحترم دينك أو مذهبك، ولكنه سيحترم مناعتك ووقايتك، ولن يخشى الفيروس دعاءك أو أذكارك، ولكنه سيخشى لقاحك ودواءك".
🔶ألا يعلم هذا المسكين أن المناعة والوقاية واللقاح والدواء لن يفعل فعله، ولن يؤثر أثره إلا بإذن الله.
🔶ألا يعلم هذا المسكين أن الذي أوجد المناعة والوقاية واللقاح والدواء هو الله تعالى، الذي بيده كل شيء، والقادر على كل شيء.
🔶ألا يعلم هذا المسكين أن المناعة في كل أفراد الخلق، والوقاية في كل العالم، وكل أنواع اللقاح والدواء التي اكتشفها البشر، لو اجتمعت كلها في شخص واحد، لم تكن دافعة عنه المرض أو رافعة له إلا بإذن الله تعالى.
🌳وفي المقابل فإن الله تعالى قد يدفع المرض أو يرفعه ، بسبب واحد وهو الدعاء –الذي يهوِّن من شأنه هذا المسكين- حتى ولو لم تتوفر في الشخص تلك الأسباب المشار إليها.
🌳أتفهم أهمية بذل الأسباب والتوعية بها للوقاية من الأمراض، لكن لا يجوز أن يكون ذلك مقترناً بالسخرية من الدعاء والرجوع إلى الله تعالى أو التهوين من شأنهما، فالذي أوجد المرض قادر على رفعه.
🌱فيمكننا أن نشير إلى هذه الأسباب، ونضم إليها الدعاء والتضرع، فلا منافاة بينها.
اللهم احفظ على هذا الكاتب -ومن قال بقوله- دينه وصحته، وتجاوز عنه، ورده إليك رداً جميلا.