💦💦هل نحن مخلصون؟💦💦

الحلقة (1)

هذه سلسلة جديدة نتحدث فيها عن تحقيق الإخلاص لله تعالى، ذلكم الأمر الذى لا يُقبل عملٌ إلا بتحقيقه.

والذى لا يحققه على وجهه إلا أهل الاستقامة الحقة جعلنا الله منهم.

ستكون هذه السلسلة عبارة عن حلقات نسعى من خلالها توضيح هذا الأمر، وماذا على المسلم حتى يحقق الإخلاص فى جميع أعماله.

وسنحرص على أن تكون الحلقات قصيرة ومبسطة لينتفع بها أكبر عدد من المسلمين.

ورجاء من كل من تصله هذه الحلقات أن يجتهد فى نشرها ما استطاع إلى ذلك سبيلا حتى يعم النفع والأجر جميعًا.

🌱أولا: ما هى حقيقة الإخلاص؟

حقيقة الإخلاص: هو أن يريد العبد بعمله التقرب إلى الله تعالى وحده.

وقيل فى حقيقته: استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن.

🌱يعنى لا تكون مخلصًا حتى يستوى حالك فى الأعمال الصالحة فيما بينك وبينك الله –أى فى السر- وفيما يبدو للناس.

فمثلًا:
هل أنت حينما تصلى السنة فى البيت يكون أداؤك لها كما تصليها فى المسجد أمام الناس؟
فإن كانت الإجابة بـ "نعم" فقد حققت الإخلاص، وإن كانت بـ"لا" فلم تحققه ووقعت فى ضده وهو الرياء والعياذ بالله.

وأيضًا:
هل إذا قرأت القرآن منفردًا ترتله وتجوده كما ترتله وتجوده أمام الناس؟
والأمثلة على ذلك كثيرة جدًّا.

🌱فالأمر صعب ويحتاج إلى جهاد عظيم كما كان يقول سفيان الثوري رحمه الله:
" ما عالجت شيئًا أشد عليَّ من نيتي ".

🌱فالإخلاص فى حياة المؤمن يستوعبها كلها
قال تعالى:
" قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "

وقال تعالى:
" وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ "

وقال تعالى:
"الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً"

قال الفضيل بن عياض فى هذه الآية: هو أخلَصُهُ وأصوَبُهُ.
قالوا: يا أبا علي: ما أخلصه وأصوبه؟
فقال: "إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبل،
وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبل،
حتى يكون خالصًا صوابًا.
والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة" .
ثم قرأ قوله تعالى: "فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}"


انتهت الحلقة (1)
وفيما يستقبل إن شاء الله نذكر علامات المخلص حتى نسعى فى تحقيقها والله الموفق

◇

Comments

Be the first to add a comment