إن كان يحزنك ما يُقال فيك وعنك، فاعلم يا عبد الله أن أهل الباطل لم يسلم منهم حتى رب العالمين، ولاسيد ولد آدم أجمعين، ولا سلفك الصالح ولا علماء زمانك، فكيف تريد السلامة بعد ان سلكت سبيلهم واستعد فإنه سينالك مانالهم حتى يميز الله الصادق من الكاذب والصابر من المتسخط الجازع المشتكي،
ولا يحْزنك قولهم فإن الله يدافع عن عباده المومنين، وإن العاقبة للمتقين.
ولو انك عمرت قلبك بقيل وقال وجعلت همك وهمتك الرد على فلان وعلان ضاع عليك عمرك وأسرك عدوك، فعمرك أيام مجموعة فاغتنمها واشغلها بما ينفعك فإن السفر طويل والزاد قليل، واجتنب اهل زمانك من البطالين واحذرهم أن يسرقوا منك عمرك، واصحب اخوان الصدق من تسعد بلقياهم وتغنم منهم أدبا وعلما وسمتا وحلما فإن الصاحب ساحب.

منقول، جزى الله كاتبها خير الجزاء فقد بر وصدق.

Comments

Be the first to add a comment