💌

" الحجاب من شعائر الله "

💎 ‏ذلك حين زعم قوم: أن كشف الوجه مسألة خلافية بين الفقهاء. ولم يكونوا أمناء في نقل أقوالهم، ولا قادرين على فهمها، بل همهم ترسيخ الكشف، تمهيدا لخلع الحجاب، وهذا هو السبيل الذي نهينا عنه: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر}.
💎‏فإن الفقهاء جلهم على القول بوجوب التغطية، من لدن الصحابة حتى الأئمة الأربعة، ومن زعم: أن القول بالكشف هو قول الجمهور، فقد أخطأ أو حرف، فليس هذا قول جمهور الصحابة، ولا الصدر الأول، ولا الأئمة الأربعة وأتباعهم، ذلك يتبين لمن حرر أقوالهم، وفهم مرادهم، واجتنب هوى النفس، فإنها مردية.

💎‏فإن كشف الوجه لو كان خلافا ظاهرا بين الأولين، لأوجب ذلك جدلا ومناظرة بينهم فيه، كما كان بينهم أنواع الجدل والمناظرات في مسائل دونه، فكيف والكشف متعلق بنصف الأمة عددا، ألا يستحق منهم ولو مجلسا واحدا للنظر والجدل؟ فعدم حدوث ذلك، أو نقله، يدل على اتفاقهم على التغطية فقها، أو واقعا.

💎‏فقد اتفق العلماء وأجمعوا على عدم خروج النساء سافرات، سواء من أوجب التغطية ومن أجاز، حكى هذا الإجماع: الجويني، والغزالي، وابن حجر، وابن حيان، منذ القرن الرابع حتى العاشر، بل الثالث عشر، إلى أن بدأ الاحتلال الأجنبي لبلاد المسلمين، فلم تقع هذه المصيبة بالمسلمين إلا مع هذا الاحتلال.

💎‏واتفقوا أيضا على وجوب التغطية للجميع حال الفتنة، سواء منهم الموجب أو المجيز، فالمجيز يشترط للكشف: أن يخلو الزمان من الفتنة، وألا تكون الكاشفة فاتنة، ولا شابة، فما بقي يجوز لها الكشف إلا القواعد اللائي يئسن من المحيض. ولا يكاد يعرف في التاريخ: من أجاز الكشف مطلقا، كما حدث اليوم!
د لطف الله خوجه
♻️ يتبع
💬

Comments

Be the first to add a comment