◽ [تابع] مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي مسعود البدري (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى )
▪ الحديث" العشرون " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٣)
❒ من فوائد الحديث:
٢- أن هذه الجملة: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) مأثورة عمن سبق من الأمم لأنها كلمة إلى كل خلق جميل
٣- الثناء على الحياء سواء على الوجه الأول أو الثاني وقد ثبت عن النبيﷺ أنه قال :(الحياء شعبة من الإيمان)
▫ والحياء نوعان [باعتبار متعلقه] :
- الأول: فيما يتعلق بحق الله عز وجل
الثاني: فيما يتعلق بحق المخلوق
- أما فيما يتعلق بحق الله عز وجل فيجب أن تستحي من الله عز وجل أن يراك حيث نهاك وأن يفقدك حيث أمرك
- وأما الحياء من المخلوق فأن تكف عن كل مايخالف المروءة والأخلاق
- فمثلا في المجلس العلمي لو أن إنسانا في الصف الأول مد رجليه فإنه لا يعتبر حياء لأن هذا يخالف المروءة
- لكن لو كان يجلس بين أصحابه ومد رجليه فإن ذلك لاينافي المروءة ومع هذا فالأولى أن يستأذن ويقول أتأذنون أن أمدَّ رجلي؟
▫ ثم الحياء نوعان أيضا من وجه آخر [باعتبار حصوله ووجوده] نوع غريزي طبيعي ونوع آخر مكتسب :
- الأول : فإن بعض الناس يهبه الله عز وجل حياء فتجده حييا من حين الصغر لايتكلم إلا عند الضرورة ولا يفعل شيئا إلا عند الضرورة لأنه حيي
- الثاني: مكتسب يتمرن عليه الإنسان بمعنى أن يكون الإنسان غير حيي ويكون فرها باللسان وفرها بالأفعال بالجوارح فيصحب أناسا أهل حياء وخير فيكتسب منهم والأول أفضل وهو الحياء الغريزي
- ولكن اعلم أن الحياء خلق محمود إلا إذا منع مما يجب أو أوقع فيما يحرم فإذا منع مما يجب فإنه مذموم كما لو منعه الحياء من أن ينكر المنكر مع وجوبه فهذا حياء مذموم أنكر المنكر ولا تبال ولكن بشرط أن يكون ذلك واجبا وعلى حسب المراتب والشروط
- والحياء الممدوح وهو الذي لايوقع صاحبه في ترك واجب ولا في فعل محرم
٤- أن من خلق الإنسان الذي لايستحي أن يفعل ما شاء ولايبالي ولذلك تجد الناس إذا فعل هذا الرجل مايستحى منه يتحدثون فيه ويقولون فلان لايستحيي فعل كذا وفعل كذا وفعل كذا
٥- ومن فوائد الحديث على المعنى الثاني: أن مالا يستحيى منه فالإنسان حل في فعله لقوله: (إذا لم تستحي فاصنع ما شئت)
٦- فيه الرد على الجبرية لإثبات مشيئة العبد.. والله الموفق