🔵عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بأربع كلمات: "لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من آوى مُحْدِثاً، ولعن الله من غير منار الأرض" 📘 أخرجه مسلم برقم "1978".
___
◇ لعنَ الله: اللعنة من الله: الطرد والإبعاد، ومن المخلوقين السبُّ والدعاء.
◇ ذبح لغير الله: من الأصنام أو الأولياء والصالحين أو الجن أو غير ذلك.
◇ لعن والديه: المراد بهما أبوه وأمه وإن علوا، سواءٌ باشر لعنهما أو تسبب فيه بأن يلعن والدَي شخصٍ فيرد عليه بالمثل.
◇ آوى: أي ضمَّ وحمى.
◇ محدِثاً: بكسر الدال الجاني، وبفتحها هو الأمر المبتدع في الدين، وإيواؤه الرضا به.
◇ غيّر منار الأرض: منارُ الأرض هي المراسيم التي تفرِّق بين ملكك وملك جارك، وتغييرها يكون بتقديمها أو تأخيرها.
🔘المعنى الإجمالي للحديث: يحذِّر –صلى الله عليه وسلم- أمته من أربع جرائم، فيخبر أن الله تعالى يطرد من رحمته من ارتكب واحدةً منها:
↙الأولى: التقرب بالذبح إلى غير الله، لأنه صرفٌ للعبادة إلى غير مستحقِّها.
↙الثانية: من دعا على والديه باللعنة أو سبَّهما أو تسبب في ذلك بأن يصدرَ منه ذلك في حق أبوي شخص فيردُّ عليه ذلك الشخص بالمثل.
↙الثالثة: من حمى جانياً مستحقاً للحد الشرعي فمنعه من أن يقام عليه الحد، أو رضي ببدعة في الدين وأقرّها.
↙الرابعة: من تصرّف في مراسيم الأرض التي تفرز الحقوق فقدّمها أو أخرها عن مكانها، فينشأ عن ذلك اقتطاع شيءٍ من أرض غيره ظلماً.
⚪مناسبة الحديث للباب: أن فيه دليلاً على غلظ تحريم الذبح لغير الله حيث إن فاعله أول من يستحق لعنة الله.
⏬ما يستفاد من الحديث: 1⃣ أن الذبح لغير الله محرمٌ شديد التحريم وشركٌ في مقدمة الكبائر.
2⃣ أن الذبح عبادةٌ يجب صرفها لله وحده.
3⃣ تحريم لعن الوالدين وسبِّهما مباشرة أو تسبباً.
4⃣ تحريم مناصرة المجرمين وحمايتهم من تطبيق الحد الشرعي عليهم وتحريم الرضا بالبدع.