«الله سبحانه يبتلي العبد ليسمع شكواه وتضرّعه ودعاءه، وقد ذمّ سبحانه من لم يتضرّع إليه ولم يستكن له وقت البلاء، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَد أَخَذناهُم بِالعَذابِ فَمَا استَكانوا لِرَبِّهِم وَما يَتَضَرَّعونَ﴾ [المؤمنون: ٧٦]
والعبد أضعف من أن يتجلد على ربه، والربُّ تعالى لم يُرد من عبده أن يتجلّد عليه، بل أراد منه أن يستكين له ويتضرّع له، وهو تعالى يمقت من يشكوه إلى خلقه، ويحبُّ من يشكو ما به إليه»..