🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ7⃣ 5⃣ـــدَدُ🔺

[ أَنْواعُ العِبَادةِ التي أَمَرَ اللهُ بها وأَدِلَّة كُلِّ نَوْعٍ ]

قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :

🌹قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - :
الخَالِقُ لِهَذِهِ الأَشْيَاءَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَة ِ.
وَأَنْوَاعُ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا ، مِثْلُ :
الإِسْلامِ ، وَالإِيمَانِ ، والإحسان ] .

قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :

↔️لما بَيَّنَ الشيخ أن الرَّبَّ هو المعبود واستدل بقوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ استشهد بكلام ابن كثير رحمه الله في تفسيره للآية ، وأراد أن يبين أنواع العبادة ، وأدلة كل نوع ،
فالعبادة في اللغة معناها : التذلل والخضوع ، ومنه طريق مُعَبَّد : يعني : مذلل مخضع بالمشي عليه .

🌹والعبادة قسمان : القسم الأول :
عبادة عامة لجميع الخلق ، كلهم عباد الله ،المؤمن والكافر ، والفاسق والمنافق ، كلهم عباد الله ، بمعنى : أنهم تحت تَصَرُّفِه وقَهْرِه ، وأنهم تجب عليهم عبادته سبحانه وتعالى ، هذه عبادة عامة لجميع الخلق ، مؤمنهم وكافرهم ، كلهم يقال لهم : عباد الله ، بمعنى : أنهم مخلوقون له ، مُذَلَّلُون لا يخرج أحد منهم عن قبضته وسلطانه ، كما قال تعالى :﴿ إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ﴾ .

↔️هذا يشمل كل من في السماوات والأرض ، المؤمن والكافر ، كلهم يأتون يوم القيامة منقادين لله سبحانه وتعالى ، ليس لأحد منهم شركة مع الله سبحانه وتعالى في ملكه .

🌹القسم الثاني : عبودية خاصة بالمؤمنين ، كما قال :﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا ﴾ .
قال تعالى :﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ﴾ . قال الشيطان :﴿ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴾ .

↔️هذه عبودية خاصة ، وهي عبودية الطاعة والتقرب إلى الله بالتوحيد .
والعبادة في الشرع ، اختلف العلماء في تعريفها ، يعني : اختلفت عباراتهم في تعريفها ،
والمعنى واحد ، فمنهم من يقول :
العبادة : غَايَةُ الذُّلِّ مع غاية الحُبّ ،

🌹كما قال ابن القيم في النُّونِيَّة :

وعِبَادَةُ الرَّحمنِ غايةُ حُبِّهِ
مع ذُلِّ عَابِدِهِ هُمَا قُطْبَانِ

فعَرَّفَهَا : بأنَّها غاية الحب مع غاية الذل .

↔️ومنهم من يقول : العبادة هي : ما أُمِرَ به شَرْعا ، مِنْ غَيْرِ اطِّرَادٍ عُرْفِي ، ولا اقْتِضَاءٍ عَقْلِي .
لأن العبادة توقيفية ، لا تَثْبُتُ بالعقل ولا بالعُرْف ، وإنما تثبت بالشرع ، وهذا تعريف صحيح .
ولكن التعريف الجامِع المَانِع ، هو ما عَرَّفَهُ بها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، حيث قال :
( العِبَادةُ اسمٌ جامعٌ ، لِكُلِّ ما يُحِبُّهُ الله ، مِنَ الأقوالِ والأعمالِ الظاهرة والباطنة ) .
هذا التعريف الجامع المانع ..."

🌹صفحة:[ ١٢٠ - ١٢١ ] .

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•

Comments

Be the first to add a comment