*الـوَجْــهُ الـثَّـالِـث :* أنَّ الَّـذِي ليس لَـهُ صِفَـاتُ كَـمَـال ، لا يَصْلُحُ أن يَـكُـونَ إلـٰهًا ؛ ولهذا قالَ إبْرَاهيمُ لِأَبِـيهِ :﴿ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ ﴾ وقال تعالىٰ في الـرَّدِّ علىٰ الَّـذِينَ عَـبَـدُوا الـعِـجْـلَ :﴿ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ﴾ .
*الـوَجْــهُ الــرَّابِــع :* أنَّ إثْـبَـاتَ الصِّـفَـات كَمَالٌ ، وَنَفْـيُـهَـا نَـقْـصٌ ، فَالَّـذِي ليس له صِفَـاتٌ ؛ إمَّا مَـعْـدُومٌ وإمَّا نَاقِـصٌ ، واللَّٰهُ تَعَالَىٰ مُـنَـزَّهٌ عَـن ذلك .
*الـوَجْــهُ الخَـامِـس :* أنَّ تَأوِيـلَ الصِّـفَـاتِ عن ظَـاهِـرِهَـا ، لا دَلِـيلَ عليه ، فهو بَاطِلٌ ، وتَـفْـوِيضُ معناها ؟ يلزم منه أنَّ اللَّٰهَ خَاطَبَنَا في الـقـرآن بما لا نَفْهَمُ مَعْنَاهُ ، وأمَـرَنَا بِتَدَبُّر القُـرْآن كُـلِّـه ، فَـكَـيْفَ يأمرنا بتدبر ما لا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ ؟ .