🚪( تابع ) باب ﻻ يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله.
🔵عن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل أن ينحر إبلاً بِبُوانة فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال: "هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟" قالوا: لا. قال: "فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟" قالوا: لا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم" 📘 رواه أبو داود وإسنادها على شرطهما. أخرجه أبو داود برقم "3313" ___
◇ ثابت بن الضحاك: هو ثابت بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عديّ الأشهليّ الخزرجيّ الأنصاريّ صحابيّ مشهورٌ مات سنة 64هـ.
◇ نذر: النذر لغة الإيجاب، وشرعاً هو أن يلزم الإنسان نفسه بشيء من العبادات لم يكن لازما ً عليه شرعاً.
◇ بوانة: هضبةٌ من وراء ينبع.
◇ وثن: الوثن: كل ما عُبد من دون الله من قبر وغيره.
◇ عيد: العيد: اسمٌ لما يعود من الاجتماع على وجهٍ معتادٍ.
◇ على شرطهما: أي ينطبق عليه شرط البخاري ومسلم الذي هو اتصال السند بالعدول الضابطين من غير شذوذ ولا علة.
⚪المعنى الإجمالي للحديث: يذكر الراوي أن رجلاً التزم لربه أن ينحر إبلاً في موضع معين على وجه الطاعة والقربة، وجاء ليسأل النبي –صلى الله عليه وسلم- عن التنفيذ فاستفصل النبي –صلى الله عليه وسلم- عن ذلك المكان هل سبق أن وُجد فيه شيءٌ من معبودات المشركين أو سبق أن المشركين يعظمونه ويجتمعون فيه فلما علم –صلى الله عليه وسلم- بخلوّ هذا المكان من تلك المحاذير أفتى بتنفيذ النذر، ⤵ثم بين –صلى الله عليه وسلم- النذر الذي لا يجوز الوفاء به، وهو ما كان المنذور فيه معصية لله أو لا يدخل تحت ملك الناذر.
🔘مناسبة الحديث للباب: أن فيه المنع من الذبح لله في المكان الذي كان فيه وثنٌ من أوثان الجاهلية أو فيه عيدٌ من أعيادهم –ولو بعد زواله-.
⏬ما يستفاد من الحديث: 1⃣- المنع من الوفاء بالنذر إذا كان في المكان الذي عُين له وثنٌ ولو بعد زواله.
2⃣- المنع من الوفاء بالنذر بمكان عيدِ الجاهلية ولو بعد زواله.
3⃣- استفصال المفتي من المستفتي قبل الفتوى.
4⃣- سد الذريعة المفضية إلى الشرك.
5⃣- ترك مشابهة المشركين في عبادتهم وأعيادهم وإن كان لا يُقصد ذلك.
6⃣- أن الذبح لله في المكان الذي يذبح فيه المشركون أو يتخذونه محلاً لعيدهم معصية.
7⃣- أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به.
8⃣- أن النذر الذي لا يملكه الناذِر – كأن قال: لله عليَّ أن أعتق عبد فلان. لا وفاء له.
9⃣- وجوب الوفاء بالنذر الخالي من المعصية الداخل تحت ملك الناذر.