📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((46))

🚪( تابع ) باب ﻻ يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله.


🔵عن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل أن ينحر إبلاً بِبُوانة فسأل النبي - صلى
الله عليه وسلم- فقال: "هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟" قالوا: لا. قال:
"فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟" قالوا: لا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:
"أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم"
📘 رواه أبو داود وإسنادها على شرطهما.
أخرجه أبو داود برقم "3313"
___

◇ ثابت بن الضحاك: هو ثابت بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عديّ الأشهليّ الخزرجيّ الأنصاريّ صحابيّ مشهورٌ مات سنة 64هـ.

◇ نذر: النذر لغة الإيجاب، وشرعاً هو أن يلزم الإنسان نفسه بشيء من العبادات لم يكن
لازما ً عليه شرعاً.

◇ بوانة: هضبةٌ من وراء ينبع.

◇ وثن: الوثن: كل ما عُبد من دون الله من قبر وغيره.

◇ عيد: العيد: اسمٌ لما يعود من الاجتماع على وجهٍ معتادٍ.

◇ على شرطهما: أي ينطبق عليه شرط البخاري ومسلم الذي هو اتصال السند بالعدول الضابطين من غير شذوذ ولا علة.


⚪المعنى الإجمالي للحديث:
يذكر الراوي أن رجلاً التزم لربه أن ينحر إبلاً في موضع معين على وجه الطاعة والقربة، وجاء
ليسأل النبي –صلى الله عليه وسلم- عن التنفيذ فاستفصل النبي –صلى الله عليه وسلم-
عن ذلك المكان هل سبق أن وُجد فيه شيءٌ من معبودات المشركين أو سبق أن المشركين يعظمونه ويجتمعون فيه
فلما علم –صلى الله عليه وسلم- بخلوّ هذا المكان من تلك المحاذير أفتى بتنفيذ النذر،
⤵ثم بين –صلى الله عليه وسلم- النذر الذي لا يجوز الوفاء به، وهو ما كان المنذور فيه معصية لله أو لا يدخل تحت ملك الناذر.


🔘مناسبة الحديث للباب:
أن فيه المنع من الذبح لله في المكان الذي كان فيه وثنٌ من أوثان الجاهلية أو فيه عيدٌ من أعيادهم –ولو بعد زواله-.


⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- المنع من الوفاء بالنذر إذا كان في المكان الذي عُين له وثنٌ ولو بعد زواله.

2⃣- المنع من الوفاء بالنذر بمكان عيدِ الجاهلية ولو بعد زواله.

3⃣- استفصال المفتي من المستفتي قبل الفتوى.

4⃣- سد الذريعة المفضية إلى الشرك.

5⃣- ترك مشابهة المشركين في عبادتهم وأعيادهم وإن كان لا يُقصد ذلك.

6⃣- أن الذبح لله في المكان الذي يذبح فيه المشركون أو يتخذونه محلاً لعيدهم معصية.

7⃣- أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به.

8⃣- أن النذر الذي لا يملكه الناذِر – كأن قال: لله عليَّ أن أعتق عبد فلان. لا وفاء له.

9⃣- وجوب الوفاء بالنذر الخالي من المعصية الداخل تحت ملك الناذر.

🔟- أن النذر عبادة لا يجوز صرفه لغير الله.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:104-105). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.

Comments

Be the first to add a comment