🔺قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ فإذا قِيلَ لكَ بما عَرَفْتَ رَبَّك ؟ فقل : بِآيَاتِهِ ومخْلُوقَاتِه ]
↔️قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
أنتَ قلتَ : اللهُ ربِّي ، أو ربِّيَ اللهُ الذي ربَّاني بِنِعَمِه ،
🔺ما هو الدليل على أن الله رَبُّك الذي ربَّاك بنعمه ؟ جاءَ الشيخُ بأدلة من الوحي ومن العقل كما سيأتي ،
❒ فإذا قيل لك : بم عرفت ربك ؟ لأنَّ مَنِ ادَّعَى شيئا ، فلا بد أن يقيم الدليل على دعواه : والدَّعَاوى إذا لم يُقيموا عليها بَيِّّنَاتٍ أهلُها أدعياءُ
🔺لا بُدَّ لكل مُدَّعٍ أنْ يقيمَ الدليلَ على دعواه ، وإلا كانت دعواه غير صحيحة ، أنت قلت : ربّي الله الذي رباني ، وربَّى جميع العالمين بِنِعَمِه ، ما الدليل ؟
↔️• والآية لُغَةً : العَلاَمَة على الشيء ، والدلالة على الشيء ، كما قال ﷺ :« آية المنافق ثلاث » أي : علامته .
❒ قوله :[ بآياته ] أي : العلَامَات والدَّلاَلاَت الدالة عليه سبحانه وتعالى . فجميع هذه الكائنات التي ترونها ، كلها كانت معدومة ، ثم إن الله أوْجَدَهَا وخَلَقَهَا بقدرته سبحانه وتعالى .
🔺ومنها خَلْقٌ يتجَدَّد مثل : النبات والمواليد ، وأشياء ما كانت موجودة ثم وجدت ، وأنتم تنظرون إليها ، مَنِ الذي يَخْلقها ؟ هو الله سبحانه وتعالى . هل تَخْلُق نفسها ، هلْ أحدٌ مِنَ البَشَر خَلَقَهَا ؟ لا أحد ادَّعَى هذا ، ولا يستطيع أن يَدَّعي . قال تعالى :﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ○ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ ﴾ .
↔️↫هذه الأشياء ما أوجدت نفسها ، أو أوجدها غيرها من المخلوقات ، أبدا ، ما أحد خَلَقَ شجرة ، ما أحد خَلَقَ بعوضة أو ذبابا :﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ﴾ . فهذا الخَلْقُ يَدُلُّ على الخالق سبحانه وتعالى ، ولهذا لما قيل لأعرابي على البديهة : بِمَ عَرَفْتَ رَبَّك ؟ قال : البَعْرَةُ تدل على البََعِير ، والأَثَر يدل على المَسِير ، ألا يَدُلُّ هذا الكَوْن على اللَّطيف الخَبير .
🔺إذا رأيت أَثَرَ قَدَم على الأرض ، أما يدلك هذا على أن أحدا مشى على هذه الأرض ؟ إذا رأيت بَعْرَ بعير ، ألا يدلك هذا على أن هذه الأرض فيها إبل أو مر عليها بعير ؟ البعرة تدل على البعير ، والأثر يدل على المسير ."
🔺صفحة :[ ١٠٢ - ١٠٤ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى