◼ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث ( الدين النصيحة) الحديث" السابع " من احاديث لأربعين النووية
- م(٢)

❒ والنصيحة للعلماء بأمور منها :
١- محبتهم لأنك إذا لم تحب أحدا لم تتأسى به

٢- الذب عن أعراضهم وإذا نسب إلى أحد من العلماء الربانيين شيء يستنكر فعليك أن تتحذ هذه المراحل :
أ - أن تتثبت من نسبته إليه فكم من أشياء نسبت إلى عالم وهي كذب

ب- فإذا تأكدت من نسبتها إليه تنتقل إلى المرحلة الثانية؛ أن تتأمل هل هي محل انتقاد أم لا لأنه قد يبدوا للإنسان من أول وهله أن القول منتقد وعند التأمل يرى أنه حق

ج - المرحلة الثالثة: إذا تبين أنه ليس بمنتقد فالواجب أن تذب عنه وتنشر هذا بين الناس وتبين أن ما قاله العالم فهو حق وإن خالف ما عليه الناس

د - المرحلة الرابعة : إذا تبين لك حسب رأيك أن مانسب العالم وصحت نسبته إليه ليس بحق فالواجب أن تتصل به بأدب ووقار وتقول سمعت عنك كذا وكذا وأحب أن تبين ليه وجه ذلك لأنك أعلم مني فإذا بين لك فلك حق المناقشة لكن بأدب واحترام

- اما مايفعله بعض الجهلة الذين يأتون للعالم الذي رأى بخلاف مايرون يأتون إليه بعنف وشدة وربما نفضوا أيديهم في وجه العالم وقالوا له ما هذا القول الذي أحدثته ما هذا المنكر وأنت لاتخاف الله وبعد التأمل تجد العالم موافقا للحديث وهم المخالفون له وغالب مايؤتى هؤلاء من إعجابهم بأنفسهم وظنهم أنهم أهل السنة وأنهم هم اللذين على طريق السلف وهم أبعد مايكون عنه

- الرابع : من النصيحة للعلماء إذا رأيت منهم خطأ فلا تسكت وتقول هذا أعلم مني بل تناقش بأدب واحترام لأنه أحيانا يخفى على الانسان الحكم فينبهه من هو دونه في العلم فينتبه

٥- أن تدلهم على خير مايكون في دعوة الناس فإذا رأيت هذا العالم محبا لنشر العلم ويتكلم في كل مكان وترى الناس يتثاقلونه ويقولون أثقل علينا فمن النصيحة له أن تشير عليه ألا يتكلم إلا فيما يناسب المقام ولاتقل أني بذلك أمنعه من نشر العلم بل هذا في الواقع من حفظ العلم لأن الناس إذا ملوا سئموا من العالم وحديثه

❒ والنصيحة للأمراء تكون بأمور منها:

- أولا: اعتقاد إمامتهم وإمرتهم فمن لم يعتقد أنهم أمراء لم ينصح لهم لانه إذا لم يعتقد ذلك فلن يمتثل أمرهم ولن ينتهوا عما نهوا عنه فلابد أن يعتقد أنه إمام وأنه أمير ومن مات وليس في عنقه بيعه مات ميتة جاهلية ومن تولى أمر المسلمين ولو بالغلبة فهو إمام سواء كان من قريش أو من غير قريش

- ثانيا : نشر محاسنهم في الرعية لأن ذلك يؤدي إلى محبة الناس لهم وإذا أحبهم الناس سهل انقيادهم لأوامرهم وهذا عكس مايفعله بعض الناس حيث ينشر المعايب ويخفي الحسنات فإن هذا جور وظلم

- ثالثا : امتثال ما أمروا به ونهو عنه إلا إذا كان في معصية الله عز وجل لأنه لاطاعة للمخلوق في معصية الخالق

- وامتثال طاعتهم عبادة وليس مجرد سياسة بدليل أن الله تعالى أمر بها { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} فجعل ذلك من مأموراته عز وجل وما أمر الله به فهو عبادة

- ولايشترط في طاعتهم ألا يعصوا الله عز وجل فأطعهم فيما أمروا به وإن عصوا الله لانك مأمور بطاعتهم وإن عصوا الله في أنفسهم

- رابعا :ستر معايبهم مهما أمكن وجه هذا أنه ليس من النصيحة أن تقوم بنشر معايبهم لما في ذلك من ملء القلوب غيظا وحقدا وحنقا على ولاة الأمور وإذا كان كذلك حصل التمرد وربما يحصل الخروج على الأمراء فيحصل بذلك من الشر والفساد مالله به عليم

- وليس معنى قولنا ستر المعايب أن نسكت عن المعايب بل ننصح الأمير مباشرة إن تمكنا وإلا فبواسطة من يتصل به من العلماء وأهل الفضل

- ولهذا أنكر أسامة بن زيد على قوم يقولون أنت لم تفعل ولم تقل لفلان يعني الخليفة فقال كلاما معناه: "أتريدون أن احدثكم بكل ما أحدث به الخليفة" فهذا لا يمكن أن يحدث به لأنه إن حدث بهذا فإما أن يكون الأمير نفذ ما قال فيقول الناس الأمير خضع وذل وإما ألا ينفذ فيقول الناس عصى وتمرد

- ولذلك من الحكمة إذا نصحت ولاة الأمور ألا تبين ذلك للناس لأن فيه ضررا عظيما

.... يتبع

🔻

Comments

Be the first to add a comment