لله عنه عَناه ..
اسقِ رزقك دمع توسّلاتك ؛ يَنبُت !

قال التلميذ:
يارب .. أهرولُ إليك مِن حَولي حافيا ..
أنسجُ مِن آهاتي قَوافي دُعائي ؛ وأقول :
إنّـا للهِ .. ولله الأمـر !

قال الشيخ:
يابُـنيّ .. تَرى الهموم مقبلةً ؛ كأنها أقسمَت ما فيها مُدبرة ؛ فقُـل : وحدَك ياذا الطَّول قادِرٌ أنْ تجعلَ مِن كُل لاءٍ ؛ نَعـم ..
وأنْ تجعل أيدينا ؛ نِعَماً تَعُـمّ !

رفع التلميذ رأسه للسماء و قال:
لأنّك ذو الطَّول ؛ تطاولت أحلامي كثيراً !

قال الشيخ:
حاشا لـه أن يُبصر عَيناً مُترعة بالدّمع ،وصوتاً مُثقَـلاً بالهَـمِّ ؛ ثُـمّ يقولُ لَـه : ثـمَّ !

كان المكانُ يتنفّس السّكينة .. فقال الشيخُ :
السَّحَـر مِعراج الدُّعاء .. والله منتهى المُنى !

فقل :
يا مَن بيدك صَـباح الفَـرج ..
يا طُمأنينة الجِـراح ..
ياربّ إنّك تسمعُ قلبـي ..
احفَظ على قلبـي لهفةَ الانتظار لِغَيثِك ..
وأسعِدني بإجابةِ الدُّعاء !

يابني ..
ما اتعـسَ الأحلامَ لولا الدُّعـاء ..
فقل .. يَـاربّ اجعَـل غَـيْـبك إدهاشـاً لأحلامِـي ..
إنّـي بألطافِ ذي الطَّول الكَـريـم مُتعلّـِقٌ !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹

Comments

Be the first to add a comment