وأما أنتِ أيتها الأخت المؤمنة، فلا نُلزمك بما لم يُلزمك الله به، وقد كفاكِ رسول الله عليه وسلم رباط المساجد. وإنما فلكك السيار هو هذه الصلوات بمنازل الأوقات، بيد أنَّا مُحدثوك عن رباطك الخاص، الأ وهو جَلبابك الشرعي. ذلك هو رباطك الذي فرضه الله عليك فرضًا، إذ أنزل فيه قرآنا يُتلى إلى يوم القيامة:(يأيها ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا). فجلبابك الصافي، الساتر الوافي، هو عنوان تقواك وورعك، وراية انتمائك لأمتك، به تُعرفين من دون العاريات، فلا يصل إليك الأذى بإذن الله. ذلك منطوق الآية العظيمة، فتدبري...! ( ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ)؛ أي أنه تميز لك، ورفع وتكريم، وتنزيه أن تشتبهي على الساقطين بالساقطات! خاصة في زماننا هذا، حيث صار جسد المرأة سلعة معروضة في سوق العولمة الدولي، وإنما(العولمة): هي حركة تهويد العالم، حركة صارت المرأة فيها جسدًا بلا روح، جسدًا للاستهلاك الجنسي فقط، ملء شوارع العالم، وتلفزيوناته.
أيتها المُسلمة! إنك مُسلمة، فتستري! ادخلي رباط الصلاح والفلاح، واجعلي عفافك عنوان هويتك! كذلك يقول دينك العظيم، فقولي ملء العالم كُله:( أنا مُحجبة إذن أنا موجودة!) وإلا فعلى دينك السلام!