خدمة تيلغرام / الدكتورة : كفاح أبو هنود: 📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى
🌙الَّليلةُ الثامنة والعُشـرون
الوَدُود..
قال الشيخ: كُل هَمِّ تكاثَر؛ عند الله تَناثر.. فَـيا سنـَد مَـن لا سنـَد لـه.. هَيّئ يَـا وَدود لأقدامنا دُروب الفَـرج.. أنتَ الوَدود كُلما أدبرَت أحلامنا.. وهَبْتَـنا ليالِي القَـدر.. تلك الغنائم الباردة.. فسَلْ يا بني واهـِب الأفراح ما ترجو من الفَـرح.. وقل.. اختم لنا رمَضان بحُسن الختام!
يَـا أبنائـي.. كُـل دعاءٍ كان بِمَـددٍ من الله؛ فواظـِب عليه.. وإذا قضى الله أمراً؛ يسَّـرَ أسبابـه.
فاسألـهُ.. ثُم اعتكف على عبادة الانتظار!
هو الوَدود.. يُعيذك بالإجابة مـِن {سرابِ بقيعةٍ يَحسَبه الظمآن مَـاء}.. فلا ترى الـإجابة منه؛ إلا كَـوقع القَطـْر يُشفي السنين العجاف!
هو الوَدود.. اسم يطوي لك بُـعد الآمال.. ويجعل الإجابةَ؛ قَـاب قوسين أو أدنـى!
يا رب إنا استودعناكَ من دُعائنا؛ ما تقدر عليه ولا نقـدر!
يَـا ولـدي.. حسبُك أنّ الله يعلم سـِرَّك.. فخلّص القلب من أكداره؛ يصْفُ لك الطَـريق إلى وُدّه.. وما أقبل عليه عبدٌ بصدق؛ إلا تودّد إليه بالقَبـول.. {إِنَّ رَبِّـي رَحِيـمٌ وَدُودٌ}!
قال الشيخ: تجِده في قرآن الفجـر.. {إنَ قُرآن الفجر كَـان مَشهودًا}.. وعسـى الظنُّ؛ أنـَه بك أنتَ يـا اللهُ كَـان مَشهودًا! قال التلميذ: يَـا وَدود.. لا تقطع الودّ عنـّا!
قال الشيخ: (اركُض بقلبك؛ هذا الدربُ مُنفـرد.. السّبق فيه لصادق الايمـان)!
(لا تَستبطئ منه النَـوال.. ولكن استبطئ مِن نفسك وُجود الإقبـال)!
حَـدّد سبيلك؛ ثُـمّ قُـل: {وعلَى الله قَصـْد السَبيل}!
يـا ولـدي.. (إنَما أنت ما تميل إليه)!
قال التلميذ: يَـا سيـّدي.. إنـّي ليحزنني أن يذهبَ رمضـان؛ وتذهبَ أنت فقد أحببناك!
قال الشيخ: إن أوثَق أعمال الصالحين عند الله؛ حُـب الصالحين.. وقد كانوا يتواصـون بهذه الحسنة!
استَـودِع الله ودًّا بينك وبين من تُحـِب.. فإنَ الله لا تَضيع عـنده الودائـع. ومن رُزق ودًّا من أخيه.. فليتمسك بـه!
تعلـّموا الودّ.. كان أحدهم يقول: (إنّي لألقى الرجلَ أبغضه فيقول لي: كيف أصبحت؟ فيلينُ له قلبي)! فاقطعوا مسافات الجفاء؛ بلين الكَـلم.. (ومِن دلائل رقـّة قلب المؤمن.. أن يتوجّع لعثَرة أخيه المؤمن إذا عَـثر؛ حتى كأنه هو الذي عـثر بها، ولا يشمت به)! ذاك ود يحبه الودود.. فتعلم كيف تستنزل ود الله
يَـا ولـدي.. إذا خَـلا العبد بـِمَحارم الله فانتَهكَها؛ نَـزع وده من قُـلوب الخَلـْق!
قال التلميذ: أعـوذ بك من الذنوب الذاريـات للقَبول.. المـَانعات مـِن الوُصـول.. الَلهُمَ ودًّا لا ينقطع!
قال الشيخ: سبيل الود الدائم قوله تعالى: {اذكُـروني أَذكُـركـُم}.. والله (لو استقرّ يقينها في قلبك؛ ما جفّت شفتاك)!
يَـا بُنَـيّ.. أيَسلِـبُ الله قلباً نوراً استضـاء بـه؟! أيحبـِسُ الله لساناً عوّدَه الثناء عليه؟! فاحفَظ الـودّ!
قال التلميذ: عَـلِّمنا!
قال الشيخ: أحسـِن للنـِّعَم.. والرفق يصنعُ الفَـرق، ويظَـل التيسير بأمرك حتى يتّسـِق.. الودود يحب الرفق.. يا بني.. الودّ منه؛ يبقيك في عافية التيسير!
يَـا بُنَـيّ.. إنّ لله عباداً يُحيـيهم في عافيةٍ؛ ويبعثهم في عافية، ويُدخلهم الجنّة في عافية! أولئك أهل وده.. قال التلميذ: مُشتاقٌ إليك يَـا الله.. ومَـا زالَ مَـذاق رمضـان فـي فَمـِي!
قال الشيخ: لا تقِف في سَيـْرك.. قـِف فقط؛ حين تَصـِل!