ماذا أعددتَ للشّهرِ المبارك؟!
سؤالٌ ملحٌ تجيبُ عنه مئاتُ المنشورات؛ لكنّ الحقيقة هي في عزمك أنت..

ولعلّ من أهمّ ما يشدّ العزم هو: تذكّرُ نعمة أن أحياكَ الله لتعيش رمضان؛ فأيّ نعمةٍ أعظم من أن تغترف من نبعِ الخيرات ما تشاء وفي أيّ وقتٍ تشاء؛ فلكلّ ثانيةٍ فضلٌ، وكلّ عمل صالح يحط الله به من خطاياك؛ فيا باغي الخير أقبل ولا تخف.

لربّما تُعجزكَ الخطط التي دوّنتها فتجدُ نفسك قد فشلت وتسابق الناس من حولك؛ فلا تعبأ بالخطّة بل اتّكئ على ما يهديكَ الله إليه.

إن شعرت أنّ لكَ في طاعةٍ تيسيرٌ دون أخرى فأقبل عليها، وإن رأيت أنّ لك صبراً عن معصيَةٍ فاحتسب أجرها؛ فأنت أيضاً في طاعةٍ..

- الطّاعات كثيرةٌ متنوّعة؛ فلا تنظر لضعفك في جانب دون الآخر ؛ بل انظر مكامن قوتك والزمها؛ لعلّها تدفعك إلى طاعةٍ أخرى، والحسنات تهدي إلى الحسنات.

واحرص على أن تخرج من رمضان بحال أفضل مما دخلت به؛ كأن تتوب عن معصية لازمتك سنوات، أو أن تشحذ همّتك للعلم؛ أو أن تتخفف من المباحات وأحمال الدّنيا وتجعل همك الآخرة، أو أن تحبّ القرآن، وغير ذلك من معالي الأمور.

الأمر يسير لمن صدق؛ فلا ترهقك كثرةُ الأفكار، ويغرقك الترتيب؛ ثمّ يصعب عليك التّطبيق؛ فتنهار مع الأيام الأولى الخطط والأوراق؛ وتضيع أيام الشهر وأنت على حالك باق!!

وكلٌ إنسانٍ منّا يعلم ما ينغّص عليه الالتذاذ بالطاعات، ويجعل بينه وبين القرب من ربّه حواجز وعقبات؛ فكن على نفسك بدرايةٍ وتجهّز بالعزم والإصرار، واسأل الله أن لا يحرمك من فضله المدرار، وما تدري ما يفتحِ الله عليك؛ وما الخير الذي يسوقه على يديك؛ فلربّما هداك الله لما لم يخطر ببالك، ويبدلك الله حالاً أحسن من حالك؛ فما أوسع رحمته بالضّعفاء أمثالنا، وهو العليم بحالنا ومآلنا.

فاللهم اجعل أحسن ما نعمله صدق الالتجاء إليك، وأن يكون توكلنا كله عليك، ولا تكلنا إلى حولنا وقوّتنا، وأنت ربّنا ووليّ نعمتنا.
أعنّا اللهم على الصّيام والقيام، وتقبّل بضاعتنا المزجاة يا كريم يا منّان.♡♡

#سارّة

Comments

Be the first to add a comment