"فالسير إلى الله من طريق الأسماء والصفات شأنه عجب، وفتحه عجب، صاحبه قد سيقت له السعادة، وهو مستلقٍ على فراشه غير تعب، ولا مكدود، ولا مشتت عن وطنه، ولا مشرد عن سكنه". [ طريق الهجرتين]
والتعرف على الله بالأسماء والصفات هو من أعظم السبل الموصلة لله والمحبة له، والتعظيم لشأنه سبحانه، وهذه هي العبودية الحقة التي قال عنها شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية -رحمه الله-: "من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية". [مدارج السالكين]
فهذه القلوب لا يمكن أن تجد طعم الراحة، وتذوق السعادة إلا إذا عرفت المعبود معرفة صحيحة بأسمائه وصفاته، وتعبدته بمقتضى ذلك، وعلى قدر هذه المعرفة والتعبد على قدر ما يحصل لنا من الانشراح