.


#حديث_اليوم

🌤 قال النبي صلى الله عليه وسلم :

( يشرَبُ ناسٌ مِن أمَّتي الخمرَ يُسمُّونَها بغيرِ اسمِها يُضرَبُ على رؤوسِهم بالمعازفِ والقَيْناتِ يخسِفُ اللهُ بهم الأرضَ ويجعَلُ منهم القِرَدةَ والخنازيرَ )

الراوي: أبو مالك الأشعري المحدث: ابن حبان - المصدر: صحيح ابن حبان - الصفحة أو الرقم: 6758خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه

🌤 شرح سماحة الإمام الشيخ
ابن عثيمين رحمه الله تعالى

📍مقطع نفيس ومهم نأمل الاستماع والنشر بارك الله فيكم

https://safeYouTube.net/w/ykDi


#شرح_الحديث :

🌤 قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم:

"لَيَشرَبنَّ ناسٌ مِن أمَّتيَ الخمرَ يُسمُّونها بغيرِ اسمِها"،

أي: يُطْلِقون عليها مُسمَّياتٍ أخرى مع وجودِ عِلَّةِ الإسكارِ فيها، "يُعزَفُ على رُؤوسِهم بالمعازِفِ" وهي آلاتُ الطَّرَبِ وغيرُها، "والمغنِّيَاتِ"، أي: النِّساءِ اللَّاتي يُغنِّين بالشِّعرِ والكلامِ، وإذا اقتَرن شُربُ الخمرِ مع الغِناءِ فإنَّه يكونُ أشَدَّ خَلاعةً فيَكونُ أشدَّ حُرمةً والخمرُ حرامٌ؛ لقولِه تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}،

وبيَّنَتِ السُّنَّةُ أنَّ الخمرَ هي المادَّةُ الَّتي تغطِّي العقلَ بالسُّكْرِ؛ فكلُّ مادَّةٍ حصَل بها الإسكارُ فهي خَمرٌ محرَّمةٌ، وإن لم تُسَمَّ خَمرًا؛ ولا يُغنِيهم ذلك عن العُقوبةِ؛ لقولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كلُّ مُسكِرٍ خمرٌ، وكلُّ خمرٍ حرامٌ"،

وقولِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم:
"ما أسكَرَ كثيرُه فقليلُه حرامٌ"، ولقد ظهَرَ صِدقُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ فإنَّ أناسًا يَشرَبون الخمرَ ويُسمُّونها بغيرِ اسمِها؛ فبَعضُهم يُسمِّيها بالشَّرابِ الرُّوحيِّ،

وما أشنَعَ هذا القولَ وأبطَلَه وأكذَبَه! فكيف يكونُ هذا الشَّرابُ المزيلُ للعقلِ المميتُ للقلبِ المبعِدُ عن الرَّبِّ، كيف يكونُ شرابًا رُوحيًّا؟! وما هو إلَّا شرابٌ خبيثٌ، يُفسِدُ العقلَ، ويُفسِدُ الدِّينَ، ويُفسِدُ الفِكرَ أيضًا.ثُمَّ بيَّن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عُقوبةَ هؤلاءِ، فقال: "يَخسِفُ اللهُ بهم الأرضَ"،

أي: تَغوصُ الأرضُ بهم، "ويَجعَلُ مِنهم القِرَدةَ والخنازيرَ"، وهذا هو المسخُ وهو مَسْخٌ مادِّيٌّ حقيقيٌّ؛ فكلامُ اللهِ سبحانه ورسولِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يجِبُ أن يُؤخَذَ على ظاهرِه بدونِ تأويلٍ، إلَّا بدليلٍ شرعيٍّ أو عقليٍّ أو حسِّيٍّ ظاهرٍ؛ فهذا المسخُ سيَكونُ حقيقيًّا بتحويلِ الصُّورةِ قِرَدةً وخنازيرَ حقيقيِّين، كما قُلِب أهلُ القريةِ مِن بني إسرائيلَ قِردةً وقال بعض أهل العلم ومن لم يُمْسَخْ منهم في الدنيا مُسخ في قَبره، أو يوم القيامة.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن القلب هنا قلبٌ معنوي خلقي؛ بمعنى أن الله يجعل أخلاقهم أخلاق القردة والخنازير.

📍 ساهم بالنشر كتب الله لك الأجر

Comments

Be the first to add a comment