🚪باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟!
🔵في الصحيح عن عائشة: أن أم سلمة ذكرت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور، فقال: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوّروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله".
فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين، فتنة القبور، وفتنة التماثيل.
____
⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد: هي بيان أن عبادة الله عند القبر وسيلةٌ إلى الشرك المنافي للتوحيد.
------------
◆ ترجمة أم سلمة: هي أم المؤمنين هند بنت أمية المخزومية القرشية ماتت سنة 62هـ رضي الله عنها.
◇ ذكرتْ للنبي –صلى الله عليه وسلم-: أي: في مرض موته.
◇ كنيسة: بفتح الكاف وكسر النون: معبد النصارى.
◇ أولئك: بفتح الكاف وكسرها.
◇ الرجل الصالح أو العبد الصالح: هذا –والله أعلم- شكٌّ من الراوي.
◇ تلك الصور: أي: التي ذكرتْ أم سلمة.
◇ فهؤلاء... إلخ: هذا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، ذكره المصنف كالتوضيح لمعنى الحديث.
⚫المعنى الإجمالي للحديث: أن أمّ سلمة وصفت عند النبي –صلى الله عليه وسلم- وهو في مرض الموت –ما شاهدته في معبد النصارى من صور الآدميّين. فبين –صلى الله عليه وسلم- السبب الذي من أجله اتخذوا هذه الصور؛ وهو الغلو في تعظيم الصالحين؛ مما أدى بهم إلى بناء المساجد على قبورهم ونصب صورهم فيها، ثم بيّن حكم من فعل ذلك بأنهم شرار الناس؛ لأنهم جمعوا بين محذورين في هذا الصنيع هما: >> فتنة القبور باتخاذها مساجد، >> وفتنة تعظيم التماثيل مما يؤدي إلى الشرك.
🔘مناسبة الحديث للباب: أن فيه الدلالة الواضحة على المنع من عبادة الله عند قبور الصالحين واتخاذها مساجد؛ لأن ذلك من فعل النصارى ومن فَعَله فهو من شرار الخلق.
⏬ما يستفاد من الحديث: 1⃣- المنع من عبادة الله عند قبور الصالحين؛ لأنه وسيلة إلى الشرك وهو من فعل النصارى.
2⃣- التحدث عما يفعله الكفار ليحذره المسلمون.
3⃣- التحذير من التصوير ونصب الصور؛ لأن ذلك وسيلةٌ إلى الشرك.
4⃣- أن من بنى مسجداً عند قبر رجل صالح فهو من شرار الخلق وإن حسنت نيته.