«دع ما يُريبك إلى ما لا يُريبك، فإنّ الكذب ريبة والصدق طمأنينة» .
📚 أنساب الاشراف ١:١
🍁 #شرح_الرواية :
يعطي الإمام (عليه السلام) للكذب صفة وللصدق صفة، كلاهما تتصلان بالحالة النفسية للكاذب والصادق من جهة، وبالحالة النفسية لمن يستمع إلى الصدق أو الكذب من جهة أخرى .
عندما تسمع الكلام، ادخل في أعماقه، وابحث عن عناصره ونتائجه كلّها، ولا يكن تفكيرك سطحيًا، فهل تشعر بوجود حالة من الحذر؟ لأنّ في الكلام بعض العناصر التي لم تُشعرك بالراحة، أو أنك أحسست بحالة من السكينة؟ فإذا رأيت نفسك من جميع النواحي ترتاح وتطمئن، فذلك هو الصدق؛ أما إن رأيت نفسك ترتاب وتحذر وتخاف، فذلك هو الكذب .
إنّ الكاذب عندما يكذب يحس بالريبة، لأنه يعلم أنه لم يقل الحقيقة. أما الصادق، فإنه يقول كلمته في حالة من السكينة المطلقة وهو مطمئن أنه لا يقول إلا حقًا؛ لذلك هو واثق من أنّ الكلمة التي سيقولها سوف تكون ثقة عند من يسمعها، لأنها تشتمل على عناصر الثقة كلها .