🎈        الابنة السكن ▫️




الحلـ7️⃣ــقة السابعة والأخيرة: "إن خير من استأجرت القوي الأمين"
(حين يكون البر طريقاً للاصطفاء..)


هذه الكلمات من أكثر ما ينبىء عن حكمة فتاة مدين وفقهها بمنطق الرجال..! 📖
فمثلها كأي فتاة بعمر الزواج تتمنى الغني الحنين، وصفات أخرى أكثر إغراء للفتاة،
مع ذلك قالت: القوي الأمين!
وكأنها تدخل على أبيها من بابِ منطِقه، وتقنعه باللغة التي يفهمها كرجل ويُقَدِّر بها المصالح..📍

وبنفس الوقت أدركت أن ⬅ كل صفات الخُلق والدين التي تتمناها الفتيات في الزوج تندرج تحت هاتين الصفتين!

وليس ببعيد أن يكون من نيّاتها أن يستأجر موسى إشفاقاً منها عليه وقد رقّ قلبها الرحيم لحاله، خاصة بعد أن قصّ على أبيها القصص!

ومع ذلك ما قالت يا أبتِ استأجره فهو مسكينٌ يحتاج عوناً.. بل أظهرت أنهم المحتاجون إلى قوته وأمانته! 💡

فهي بتذكرها هاتين الصفتين تزيد اطمئنان أبيها وتحترم مكانته وتحفظ كرامة موسى..!

وهذا من رُقي الفتاةِ وتمامِ أنوثتها؛ حين تعي فقه الدّرجة ومساحة القِوامة، فتعرف كيف تعامل الأنثى الرّجال وتمنحهم الاحترام حتى في أدق الأمور!

ومن هذا أن قولها لوالدها -الذي جمع مقام القِوامة والوالدية- ما كان أمراً أو إلحاحاً ينافي الأدب،
بل طلب رحيمٌ وإقناع بالذي فيه خير له، حبّاً وبرّا..

ولو تأملنا أدبها أكثر، لو وجدنا أنها ما قالت لأبيها استأجره حين رجعتا من السقي..
بل انتظرت حتى يقابله أبوها، فيجلس معه ويتعرف عليه..!
فهي وإن رأت في موسى خيراً، فيبقى للرجال نظرتهم، وتقديراتهم للأمور!

فكأنها حين لمست من أبيها الاطمئنان لموسى والرغبة في مساعدته لمّا قال له : {لا تخف نجوت من القوم الظالمين} ، حينها أشارت له بهذه الإشارة اللطيفة التي يكون فيها الراحة لأبيها والعون لموسى.
وكأنها تقول له: ⬅ ما دمت ستحمل عن موسى همّه، فاجعله كذلك يحمل عنك همّك!

ولن نستغرب حين نجد أن أباها فاقها كرماً، فهو الذي على الكرم ربّاها، فقد أخذ بمشورة ابنته التي يطمئن لحكمتها و رجاحة عقلها،
لكن، زاد على { استئجره } لتصير { أنكحك }

ففي الأولى، الرزق لموسى والغنى وبعض الحماية..
وفي الثانية، تمام حماية بالمصاهرة، وكمال إعفاف وإغلاق لباب الفتنة على ابنتيه.

فالشيخ وإن رحل عن الدنيا، بالمصاهرة يضمن أن موسى -من بعده- سيبقى تحت حماية القبيلة على عكس الأجير الغريب..
وتبقى ابنتيه في رعاية موسى القوي الأمين! 🩷

نعم، انتهت قصة فتاة مدين لكن أثرها باقٍ لأجلنا قد خُلّد..
أجل، انتهى هنا ذكرها، وكأنها من بعد موسى توارت { على استحياء } تحت سِتره!

فسبحان الذي صيّرها من مجهولةٍ بـ{إحداهما} إلى معروفة بــ{أهــله}
وأكرمها من بعد شقاء { تــذودان } بــدلال {امـكـثوا}

فبين {ما خـطـبكما} و {سار بأهله}
قصة تروي لنا أسرار الاصطفاء..

📖     قصة تخبرنا أن الزوجة السكن، هي في الأصل الابنة السكن
تلك (القوية) بأنوثتها الممزوجة بالإيمان،
(الأمينة) على مقام الرجال وسكنِ البيت.


فسبحان من أخرج موسى وحيداً { خائفاً } ليلتقي بها أهلاً وسـكنا..
سبحان الذي أبدله بها -من بعد {الظـل}- ملاذاً ومأوى
ومن غريبٍ مطاردٍ لا زاد له، إلى زوج وسيدٍ معه خير متاع الدنيا🌧

🩷وكما جعل الله خديجة للنبي ملجأ قبل رهبة الرسالة..
اختار فتاة مدين لموسى مرفأ قبل هيبةِ جانب الطور.. 🩷

🔖فما أعظم أن تكوني لأحدهم سواء السبيل.. والخير الذي هو إلي فقير..
والأمة التي تتعبد الله بمنحِ السكن ابنةً قبل أن تبذله كزوجة!🔖

#الابنة_السكن
#فتاة_مدين
#أساور_الأنثوية
#أساور_لكل_مسلمة

Comments

Be the first to add a comment