#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٢٠】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

٣ - تَـسْـخِـيْـرُ المَـخْـلُـوقَـاتِ لِأَدَاءِ وَظَــائِـفِـهَـا ، والـقِـيَام بِـخَـصَـائِـصِـهَـا :

❐ فليسَ هُناك مخلوق يَسْتَعْصِي ويمتنع عن أداء مهمته في هذا الكون ، وهذا ما اسْتَدَلَّ به مُوسىٰ - عليه السَّلام - حِينَ سَألَهُ فِرْعَون :
﴿ قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَىٰ ﴾
أجَـابَ موسىٰ بجواب شافٍ كافٍ

❐ فقال :
﴿ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ ﴾
أي : رَبُّـنَـا الذي خَـلَقَ جميع المخلوقات ،
وأعطىٰ كلَّ مخلوق : خَـلْـقَـهُ اللائق به ؛

❐ مِنْ كِبَر الجِسْم وصِغَرِه وتَوسُّطِه ،
وجميع صفاته ، ثُـمَّ هَدَىٰ كلَّ مخلوق إلى ما خلقه له ،

وهذه الهدايةُ هي : هِدَايَةُ الدَّلَالَةِ والإِلْـهَـام ، وهي الهدايةُ الكاملةُ المُشَـاهَدَةُ في جميع المخلوقات ،

❐ فكلُّ مخلوق تجده يَسْـعَىٰ لِمَا خُلِقَ له من المَنَافِـع ، وفي دَفْعِ المَضَارِّ عنه ، حتى إنَّ اللَّٰهَ أعْـطَىٰ الحيوانَ البَـهِيم من الإدراك ما يتمكن به من فِعْلِ ما ينفعه ،
ودفع ما يَضُرُّه ، وما بِهِ يُؤَدِّي مُهِمَّـتَـهُ في الحَيَاةِ ، وهذا كقوله تعالىٰ :
﴿ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ﴾ .

فالذي خلق جميعَ المخلوقات ، وأعطاها خَلْـقَـها الحسنَ - الذي لا تَقْـتَرِح العُقُـول فوق حسنه - وهداها لمصالحها ،

❐ هو : الرَّبُّ علىٰ الحَقِـيقة ،
فإنكارُهُ إنكارٌ لأعْظَمِ الأشْيَاءِ وُجُودًا ، وهو مُـكَـابَرَةٌ ومُجَـاهَرَةٌ بالـكَـذِب ، فاللَّٰه أعطَىٰ الخلق كل شيء يحتاجون إليه في الدنيا ،
ثم هداهم إلى طريق الانتفاع به ،

❐ ولا شَكَّ أنَّهُ أعطىٰ كلَّ صِـنْـفٍَ شَكْـلَهُ وصورتَهُ المناسبة له ، وأعطىٰ كُـلَّ ذَكَرٍ وَأُنْثَـىٰ الشَّكْـلَ المناسِبَ له من جنسه ، في المناكحة والألفة والاجتماع ، وأعطىٰ كل عضو شكله الملائم للمنفعة المنوطة به ، وفي هذا بَرَاهِين قاطعة ، على أنه جَلَّ وَعَلا رَبّ كُلّ شيء ،

❐ وهو المستحقُّ للعبادةِ دون سواه ...
وَفِـي كُــلِّ شَـيْءٍ لَـهُ آيَـةٌ
تَــدُلُّ عَـلَـىٰ أَنَّـهُ الـَواحِــدُ

ومِمَّا لا شَكَّ فيه أنَّ المَـقْـصُودَ مِنْ
إثْـبَـاتِ رُبُوبِـيَّـتِـهِ - سُبْـحَـانَهُ - لِـخَـلْـقِـهِ وانفراده لذلك :

❐ هو الاسْتِدَلالُ به على وُجُوبِ عِـبَـادَتِه وحده لا شريك له ؛
الذي هو توحيد الألوهية ،
فلو أنَّ الإنسان أقَرَّ بتوحيد الرُبُوبِيَّة ،

❐ ولم يُقِرّ بتوحيد الألوهية ،
أو لم يَقُمْ به على الوجه الصَّحِيح ،
لم يَـكُـن مُسْلِـمًا، ولا مُوَحِّـدًا ؛
بل يكون كَـافِرًا جَـاحِـدًا ،

وهذا ما سَنَتَحَدَّثُ عَـنْهُ في الفَصْـلِ التَّــالِي
- إنْ شَـاءَ اللَّٰــهُ تَعَـالَـىٰ - .

❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ٣٩ - ٤٠ ) .



ـ╝═ 📕 ══════╚

Comments

Be the first to add a comment