-لا يمكن محاربة النسوية بنفس مبدأها .. مش معنى ان النسويات حطوّا المرأة هى المركز والثقافة والدين والمجتمع والأسرة هى الهامش .. تقوم مكرر نفس اللى عملّوه وحاطط الراجل هو المركز والشرع والدين والمجتمع والأسرة والمرأة نفسها هى الهامش ..
-كمسلم كرهى دائما وأبداً النظرة الاحادية الجنسية .. وحربى معها بإعتبارها الهادم الأول للمنظومة الأسرية والمجتمعية ..وتعتبر المحرك الأول للفردانية التى هى هدف النظام العالمى ..
-التمركز حول الذكر خلق لنا نفس الحركة التى تمركزت حول الأنثى .. الذكورية فى جُلّها هى هى النسوية .. وهى حركة movement and counter movement فى علم النفس والاجتماع .. فالنسوية تهدّم منظومة الأسرة بإعتبارها منظومة ظالمة ومتحكمة فى المرأة .. والذكورية ذاتها تنتقص من المرأة عبر قيم عدة ومنظرى الحركة قد تحدثوا عنها مراتٍ تلو مرات ..وتدعوا للانعزالية او الفردانية فى النهاية .. هى نفس الوسيلة المتبعة ونفس الكلاشيهات المحفوظة .. وكلاهما حق يدور حولّه باطل ..
-أنا اصولى انتمائى للإسلام وأهله ولمنظومة الزواج .. الحاكم فى المجتمع الاسلامى هو الله بإعتباره سبحانه صاحب الحق المطلق فى التشريع .. والسلطة الحاكمة والسلطة المجتمعية والسلطة الاسرية الابوية جميعهم يكتسبون الصلاحية والشرعية من الله سبحانه .. لا سلطة مستقلة بذاتها عندنا فى الاسلام .. بل السلطة شرعيتها من شرعية خضوعها ذاتها لله سبحانه وتعالى .. لا سلطة لمجرد جنس الانسان .. او لمجرد طبقته الاجتماعية .. او لمجرد اكثرية القول .. بل السلطة الحقيقة المُطلقة هى لله ومُخصصة لله وحده ..
-لذا اعادى الذكورية كمعاداتى للنسوية وحتى لا يكّون معاداتى تلك اجراءً عاطفياً محض فأنا سأنتقدها بناء على الملاحظة والدراسة كما فعلت وأفعل .. هناك ٧ أوجه تشابه بين الحركتين سأوردهم بالتفصيل :
١-الحركتان تستخدمان نفس أيدولوجيا الضحية .. (عشرات الاخبار عن ضحايا كل جُنس يومياً كبروباجندا لتسويقها كمجال للجذب والتعاطف المجتمعى)
٢- الحركتان تستخدمان أسلوب كبّش الفداء للشحن العاطفى.. (الحركة النسوية تقدم الدين والثقافة والمجتمع ككبش فداء وتسوقه لصغيرات السن .. الحركة الذكورية تقدم النساء بصفةٍ عامة أنهم الخائنات المتخاذلات الداعيات للفجور ...والخ )
٣-الدعوة للفردانية .. (النسوية عبر مهاجمة منظومة الأسرة ككل والنظام المجتمعى الطبقى بإعتبار ان القوانين لا تساند المرأة والدعوة للمجتمع اليسارى المتماثل) (الذكورية عبر دعوات التبّتل وترك الزواج بسبب ان القوانين الحالية لا تساند الرجل)
٤-الحركتان تقدمان المعادلة الجنسية كتحقيق او تعليق : النسوية ترى غياب العدالة التشريعية هو نصرةً للمرأة المظلومة وكارت يضمن حقوقها فى امور اخرى.. الذكورية ترى غياب العدالة التشريعية هى نصرةً للرجل المظلوم فى قضايا اخرى .. كمثال : ظلم المرأة فيما يتعلق بالميراث فى احد القضايا .. بدلا من ان تطالب النسويات بالتطبيق التشريعى الدينى واعطاء الحق حقه .. تستخدم هذ الكارت "المظلومية" لدعم طرحها فى قضايا عدة ..
كمثال : ظلم الرجل عبر عشرات القوانين الوضعية التى تنكل به كزوج .. بدل من المطالبة التشريعية الدينية لتغيير تلك القوانين الوضعية .. يُستخدم هذا الكارت لدعم قضايا اخرى كالتبتل مثلاً وغيره ..
٥-الحركتان تضدّان مع الاصولية الدينية عاجلاً ام آجلاً:
النسوية : كحركة بمختلف مدارجها تسعى لنسونة الاحكام الفقهية والتشريعية وتنّصب المرأة كمركز وكحكم على القضايا الفقهية والدينية ..
الذكورية :تهاجم العنصر النسائى بصفة عامة ويشمل ذلك التنميط حتى النساء المسلمات .. بإعتبارها تعتمد أسلوباً واحداً فى التعرييف السايكولجى للمرأة ..وهذا المنظور خاطئ
٦-الحركتان تتبنيان شكل للمجتمع مختلف مع المعيار الدينى ..
النسوية :تهدف جُل الحركة النسوية بالدعوة للرجوع الى العصور الامومية بإعتبارها عصور جيدة للمرأة -وهذا يدل على نقص حاد فى مستوى ذكاء القائلة بتلك العبارة الكارثية- ..
الذكورية : يهدف شكل المجتمع الى ان يكون الحاكم فيه هو الذكر لكونه ذكراً -اعتماداً على جنسه- ..وان البيئة هى من خلق الرجل واعتماد الرجل وقرار الرجل وعلى المتضرر ان يتأقلم مع البيئة الرجولية .. الا ان تلك النعرات الجنسية الخسيسة لا ارتضيها بحذائى حتى .. البيئة هى من صنع الشريعة ومن صنع الخالق سبحانه وتعالى .. وان القوامة سواء قوامة الرجل لاهل بيته او المجتمع نسبةً للفرد او قوامة السلطان او الملك لشعبه قائمةً وبشكل رئيسى على "الشرعية" وهى لا تحدد بالجنس بل بالعبودية ومقدار طاعة الله سبحانه .. والدليل تسحب قوامة الذكر فور ارتداده عن الاسلام او انكاره شئ من المعلوم بالضرورة حتى لو كان بطل العالم فى الرجولية والذكورية ..
٧-الحركة النسوية مُفضلة للرأسمالية .. الذكورية غير ذلك :