🔰 طلب الحق ومقت الظلم يمنحنا رؤية صائبة

🔻في المجتمع الذي تلاشت فيه القيم من الطبيعي أن لا يصدر أحد بحق الآخر حكما!

🔻ماذا نعمل للوصول إلى "الرؤية الصائبة"؟ الميول الحسنة تلهمنا الرؤية الصائبة والميول السيئة تلهمنا الرؤية الخاطئة!

🔻من الذي يستطيع التحلّي بالبصيرة؟ مَن لا يفرّط في طلب الحق أبدًا


🌀#زاوية_الرؤية (المحاضرة8)2

🔹يتخذ البعض موقفا محايدا تجاه الغرب، ويريد دراسة محاسن الحضارة الغربية ومساوئها، طلبا للحقيقة فقط ودون أن يتغلب على فكره أي توجّه معين. فيقول مثلا: من محاسن الغرب هي أن الناس لا يتدخلون في شؤون بعضهم البعض ولا يحكم أحدهم على الآخر وأمثال هذا الكلام. لكن الحقيقة هي أن هذا النمط من الرؤية للغرب ليس نتيجة الحياد بل هو حصيلة رؤية سطحية!

🔹إنّ من الطبيعي ألا يصدر أحد بحق الآخر حكما في مجتمع تلاشت فيه القيم وماتت العاطفة! على سبيل المثال حين يطلقون عنوان "المثلية الجنسية" على اللِواط والسِحاق ويطرحونها كنزعة من النزعات فسوف لا يكون لهم شأن بأي أحد كيفما كان! أما في المجتمع الديني الذي لم تتهدم فيه القيم فالإنجاز هو أن نتجنب إصدار الأحكام الخاطئة والسلبية بحق الآخرين، وهذا بالطبع أمر عسير للغاية لكن ينبغي أن نبلغ هذه المرحلة.

🔹ماذا نعمل للحصول على رؤية صائبة؟ رؤية المرء هي حصيلة ميوله وتوجهاته، فالميول السيئة تلهم الإنسان رؤية خاطئة والميول الحسنة تلهمه الرؤية الحسنة الصحيحة. فأكثروا من توجّهكم للحق ليتحسّن فهمكم. فما يُقال من أن لا تسمحوا لميولكم وتوجهاتكم أن تؤثر على فهمكم وتحليلكم ورؤيتكم، فإن المقصود هو الخاطئ منها، إذ لا بد أن نجعل التوجهات الصحيحة تؤثر في ذلك.

🔹لا بد أن نجعل الميول الحسنة كالمطالبة بالحق ذات أثر في الدراسات العلمية. فإن كنا باحثين عن الحقيقة فسنكتسب رؤية صائبة ولن نقع في الأخطاء.

🔹في المجتمع الدولي، كل من يريد أن يدعي أنه طالب للحقيقة وناطق بها فإنه يعلن عن حياده، وهذا أمر خاطئ! فإن عليك أن تدافع عن العدل والإنسانية، عليك أن تناصر المظلوم وتمقت الظلم والظالم. فمن كان ميله إلى الحق ضعيفا فسيبتلى بالرؤية الخاطئة.

🔹أرسل الإمام الصادق(ع) بكتاب إلى خراسان ليدعو المسلمين الجاهلين بأمر أهل البيت(ع) إلى ولايتهم. فظهرت هناك ثلاث فئات: الفئة الأولى اشتملت على الأشخاص العاشقين للحق، وهؤلاء فهموا الحق بسرعة وتقبلوه. وأصحاب الفئة الثانية كانوا كارهين للحق وبالطبع رفضوه. أما الفئة الثالثة فضمّت الذين كانت رغبتهم في الحق ضعيفة ولم يكونوا من هواة الحق عن جد، فقالوا: "نحن لا نستطيع القبول ولا الرفض"، هؤلاء الأشخاص وقفوا في المنتصف بين الحق والباطل، وأعلنوا عن حيادهم ولذلك أخطأوا الرؤية.

🔹من الذي يستطيع التحلّي بالبصيرة؟ إنه الذي لا يفرّط في طلب الحق أبدًا ولا يضحّي بهذا الطلب بذريعة البحث عن الحقيقة. فمثل هذا الشخص يصل إلى الحقيقة. فإنّ مَن يتنكّر لطلب الحق بذريعة البحث عن الحقيقة والتظاهر بمظهر الحياد، فسيسلب الله منه العزة والشرف وسيُعدّ له العذاب في الآخرة أيضا.

🔹روي عن رسول الله(ص) قوله: «مَنْ أَرَادَ الْحِکْمَةَ فَلْیُحِبَّ أَهْلَ بَیْتِي‏» (مائة منقبة/ ص84) وعنه(ص): «مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَیْتِ وَحَقَّقَ حُبَّنَا فِي قَلْبِهِ جَرَى یَنَابِیعُ الْحِکْمَةِ عَلَى لِسَانِه» (المحاسن/ج1/ص61). والحكمة تعني إنتاج العلم، تعني أنك تتمتع بالبصيرة وتفهم جميع الأمور. وفي الجانب الآخر من هذه المودّة هناك البغض، بغضُ أعدائهم. فإن كنت تبغض أعداء أهل البيت(ع) حقا فسيتحسن فهمك وستدرك الحقيقة.


👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، جامعة الفنون ـ 14محرم 1439هـ
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1183

@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar

1 comment

ممنون حاج اقا