⏩قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :[ وهو معبودي ، ليس لي معبود سواه ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ ] .
قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
🔺قوله :[ وهو معبودي ] الرب الذي هذا شأنه ، هو الذي يستحق العبادة مني ومن غيري ، ثم أيضا نبه الشيخ رحمه الله ، أنه لا يكفي الإقرار بالربوبية ، لا يكفي أن تقول : ربي الله الذي رباني بنعمه . هذا لا يكفي ، لا بد أن تعترف له بالعبودية ، وأن تخلص له بالعبادة ، وهذا هو الفرق ما بين الموحد والمشرك
⏩ فالموحد يقرّ بربوبية الله -عَزّ وَجَل- ، وبعبوديته وحده لا شريك له
🔺 والمشرك يقر بربوبية الله ، ولكنه مشرك في عبادته ، يشرك معه غيره في عبادته ، يشرك معه من لا يخلق ولا يرزق ولا يملك شيئا ، ☜ هذا هو الفرق ما بين الموحد والمشرك . ❒ الموحد يقول : ربي الله ، وهو معبودي ، وليس لي معبود سواه ، ❒ أما المشرك يقول : ربي الله ، لكن العبادة عنده ليست خاصة بالله ، فيعبد مع الله الأشجار والأحجار والأولياء والصالحين والقبور ، فلذلك صار مشركا ، ولم ينفعه الإقرار بالربوبية ، ولم يدخله في الإسلام .
⏩❍ فقوله :[ وهو معبودي ] أي : الإله الذي أعبده . وقوله :[ ليس لي معبود سواه ] لا من الملائكة ولا من الرسل ولا من الصالحين ولا من الأشجار والأحجار ولا من أي شيء ، ليس لي معبود سواه سبحانه وتعالى ، هذا تقرير التوحيد بالدليل ، وهذا دليل عقلي ، ثم ذكر الدليل النقلي من القرآن .
🔺[ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ ] . هذه الآية هي أول القرآن في المصحف ، ليس قبلها إلا بسم الله الرحمن الرحيم ، وهي آخر كلام أهل الجنة ، قال تعالى :﴿ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ والله جل وعلا افتتح بها الخلق ،
⏩قال تعالى :﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ﴾ . وختم بها الخلق ، قال تعالى :﴿ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ فتح بها الخلق وختم بها ، فهي كلمة عظيمة . ❍ فقوله تعالى :﴿ الحمد ﴾ الثناء على المحمود مع محبته وإجلاله ...
🔺صفحة :[ ٩٧ - ٩٩ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى