فلقد عشنا الى زمانٍ نرى فيه من التلامذةِ من سوء الأدب، وسُرعة الرد على الأشياخ ما يُستحى من ذكره، وبلَغَنا أنهم يختلفون أشياخهم بما لا يصلحُ، وبعيدٌ فلاحُ أولئك، فقد قال ابراهيم بن أدهم:(كنّا إذا رأينا الشاب يتكلم في الحلقة أيسنا من خيره)
والسبب في قلة آداب هؤلاء: أنهم لا يطلبون العلم للعمل؛ إذ لو طلبوه للعمل لاستعملوه، فأثّرَ فيهم، والذين كانوا يطلبون لله عز وجل كان أحدهم اذا طرده شيخُه صبَرَ وثبت، ولم يكن منهُ الا التواضع والأدب.