🌹سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ1⃣2⃣ـــدَدُ🔺

════ ❁🌹❁ ════

✍ قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
🔺[ المسألة الثَّانِيَةُ : أَنَّ الله لا يَرْضَى أَنْ
يُشْرَكَ معه أحد غيره في عبادته ، لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ ] .

قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :

🔺《 قوله :[ لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ]
الملك المقرب : هو أفضل الملائكة ،
مثل : جبريل عليه السلام ، وحَمَلة العرش ومن حوله ، والملائكة المقربون من الله سبحانه وتعالى ، فمع قرب المكان من الله عز وجل ، وقرب العبادة والمكانة عند الله ، لو أشركهم أحد مع الله في العبادة ، فإن الله لا يرضى بأن يشرك معه ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، كمحمد ﷺ وعيسى ونوح وإبراهيم أولي العزم ، لا يرضى أن يشرك معه أحد ، ولو كان من أفضل الملائكة ، ولو كان من أفضل البشر .

⬅ فهو لا يرضى أن يشرك معه أحد ، من الملائكة ولا من الرسل ، فكيف بغيرهم من الأولياء والصالحين ، فغير الملائكة والرسل من باب أولى ، لا يرضى الله بإشراكهم معه في العبادة ،
وهذا رد على أولئك الذين يزعمون أنهم يتخذون الصالحين والأولياء ، شفعاء عند الله ، ليقربوهم عند الله زلفى ، كما قال أهل الجاهلية :﴿ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ﴾ وإلا فهم يعتقدون أن هؤلاء لا يخلقون ولا يرزقون ، ولا يملكون موتًا ولا حياة ولا نشورا ، وإنما قصدهم التوسط عند الله عز وجل ، ولذلك صرفوا لهم شيئًا من العبادة تقربًا إليهم ،
🔻ذبحوا للقبور ،
🔻ونذروا للقبور ،
🔻واستغاثوا وهتفوا بالأموات .

↙ لا يرضى الله بمشاركة أحد ، كائنًا من كان ، وهذا صريح في القرآن والسنة ،
لكن لمن يعقل ويتدبر ، وينبذ التقليد الأعمى ، والتعلل الباطل ، ويتنبه لنفسه ، والدليل على أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد كائنًا من كان ،
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ .
🔺المساجد هي بيوت الله ، وهي المواطن المعدة للصلاة ، وهي أحب البقاع إلى الله ، وهي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، يجب أن تكون هذه المساجد مواطنا لعبادة الله وحده ، لا يحدث فيها شيء لغير الله ، فلا يبنى عليها القبور والأضرحة ، لأن النبي ﷺ لعن من فعل ذلك ، وأخبر أن هذا هو فعل اليهود والنصارى ، ونهانا عن ذلك في آخر حياته ، وهو في سكرات الموت عليه الصلاة والسلام بقوله :

🔺« ألا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد » - هذا يقوله وهو في سياق الموت - « ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك » ويقول ﷺ :
« لعنة الله على اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » .

⇦ فالمساجد يجب أن تطهر من آثار الشرك والوثنية ، وألا تقام على القبور ، أو يدفن فيها الأموات بعد بنائها ، بل تكون مواطن عبادة الله وحده .... 》

🔺صفحة :[ ٥٥ - ٥٧ ] .🔺

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

════ ❁🌹❁ ════

Comments

Be the first to add a comment