السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله عنا خير الجزاء كيف نجمع بين مقت الناس في ذات الله والحب في الله والصحبة الصالحة ؟ الجواب : ليس بينها تعارض، فمقت الناس بمعنى معرفة حقيقة قدر الناس، وأنهم لا يملكون لك نفعا ولا ضرا، ولا يمدحون إلا تبعا لمحبتهم، ولا يذمون إلا مايخالف هواهم، فمن عرف حقيقة الناس وجد أنها لا تستحق أن يسعى لهم الإنسان وأن يتعلق بهم...
أما محبتهم : فليس معنى مقتهم عداوتهم أو احتقارهم، إنما المراد عدم تعظيمهم والتعلق بهم، وعلى هذا فيمكن للمؤمن محبة إخوانه في الله مع عدم التعلق بهم من دون الله أو رجاء مدحهم وخوفا من ذمهم..
فإن أشكل عليك شيء فانظر لحال النبي عليه السلام.. يحب أصحابه ومع هذا يعلم مقدارهم وأنهم لا يملكون نفعا ولا ضرا، فلم يرج مدحهم ولم يخف ذمهم.. إنما يرجو الله ويخافه..