بسم الله..
#لكي_يحبني_الله ٦ و الأخيرة
#أحمد_السيد
الصفات الموجبة لمحبّة الله للعبد كثيرة،و لا يسع المقام لذكرها، و لكن ليُبحث عن الآيات و الأحاديث التي تبدأ ب "إن الله يحبّ"..
و جمع ابن القيم قي كتابه مدارج السالكين ١٠ صفات موجبة لمحبّة الله للعبد؛ تُراجع ..
-و حديثنا اليوم عن ما يترتب عن محبّة الله سبحانه للعبد، أي "آثار محبّة الله" :
١- القبول في الأرض ، و قال رسول الله :"إن الله تعالى إذا أحب عبدا دعا جبريل، فقال: إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء، فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض" رواه البخاري
و اذا أحبّ الله عبداً و كُتب له القبول يضع الله في قلب المحبوب رضًا و قناعةً و الاستغناء بالله سبحانه تعالى ..
٢- حمايته من المعاصي، فيجنبه مواطن الزلل، و هذا لا يعني انه لا يزلّ و لا يخطئ ، و لكن يجعل طريقه بالجملة طريق طاعته سبحانه ..
و إذا رأيت إنساناً أُبتلي بالغرق في مستنقع المعاصي فهذا ليس من معالم محبّة الله للعبد، و إذا رأيت إنساناً يجنبه الله طرق الانحراف و يقوده للطاعة و العبادة و طرق الهداية فهذا من معالم محبّة الله للعبد ..
و دليل ذلك قول النبي في الحديث القدسي: (فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها)رواه البخاري
٣- استجابة دعاءه، لذلك لو قيل ما أكبر سبب لاستجابة الله لدعاء العبد؛ أن يكون العبد محبوباً عند الله سبحانه و تعالى ..
و قد قال النبي في تكملة الحديث القدسي الآنف ذكره: (ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنّه)
-من يريد أن يكون مستجاب الدعوة فليسلك طريق المحبّة ..
٤- الأثر النوراني الذي يجعله الله للعبد .. مثل الفراسة، البصيرة الخاصّة، يستفيد من حواسّه و عقله أكثر من غيره ..و هذا مأخوذ بشكل غير مباشر من الحديث القدسي: (فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها)
٥-الابتلاء، قد يظنّه ضيق الفقه و الفهم أنّ هذا الأثر مخالفاً للمحبّة ..
و لا يعارض وجود الابتلاء و حفظ الله سبحانه له ..
فهو يقبل الابتلاء بالرضا و اللجوء إلى الله فيحفظه الله ..
و قد قال النبي (إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ) رواه أحمد في مسنده،و قال (أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل)رواه البخاري
-لذلك كل ما زادت محبّة الله للعبد ازدادت أبواب امتحانه، لكنه سبحانه لا يخذل محبوبه إذا ابتلاه، فيخلق في قلب محبوبه من عوامل الرضا و الصبر ما يعينه على التحمل و الرضا عن الله و على أقداره ..
-و لِابتلاء الله للعبد حِكَماً كثيرة ذُكرت في الكتاب و السنّة و ذكرها العلماء؛ تُراجع، ليس هذا موضعها ..
-و في الجملة ما يُتصور و ما ينزل على الإنسان من آثار محبّة الله أعظم من أن يحاط بكلمة أو أن تعبّر عنه العبارة ..فمحبّة الله للعبد هي أجلّ و أعظم نعيم يُنعم به الإنسان في الدنيا و الآخرة ..
و مجرد التفكير أن خالق هذا الكون، الله العظيم يُحبّك؛ شرف تُزهق لأجله الأرواح ..
نسأل الله أن يجعلنا من أهل الله و خاصّته و أحبّائه ..و صلّ اللهم على سيدنا محمد و على آله و صحبه اجمعين..
انتهت السلسلة ..
#المحبة_الإلهية
https://youtu.be/R86amNMcdk8