⬇️« هو ما زاد عن ذلك من الأحكام الشرعية ، التي تحتاجها الأمة بمجموعها ، وقد لا يحتاجه كل أحد بعينه ، مثل أحكام البيع ، وأحكام المعاملات ، وأحكام الأوقاف والمواريث والوصايا ، وأحكام الأنكحة ، وأحكام الجنايات ، هذه لا بد منها للأمة ،
←🔻 لكن لا يجب على كل فرد من الأمة أن يتعلمها ، بل إذا تعلمها من يحصل به المقصود من العلماء كفى هذا ، ليقوموا بحاجة المسلمين من قضاء وإفتاء وتعليم وغير ذلك ،
👈هذا يسمى واجب الكفاية الذي إذا قام به من يكفي سقط به الإثم عن الباقين ، وإذا تركه الجميع أثموا جميعا .
☝فلا بد للأمة من أناس يتعلمون هذا القسم لأنهم بحاجة إليه ،
🔻لكن ما يقال لكل واحد : يجب عليك أن تتفقه في هذه الأبواب ، لأنه قد لا يتأتى هذا لكل أحد ، وإنما يختص هذا بأهل القدرة وأهل الاستطاعة من الأمة ، ولأنه إذا تعلم هذا بعض الأمة قام بالواجب ، بخلاف القسم الأول فكل واحد مسؤول عنه بنفسه ، لأنه لا يمكن أن يعمل هذه الأعمال إلا عن علم ،
⬇️ولهذا قال الشيخ : " يجب علينا" ، ولم يقل : يجب على المسلمين ؟ أو يجب على بعضهم ، بل قال : يجب علينا ، أي على كل واحد منا وجوبا عينيا .
🔻ولنعلم أيضا قبل الدخول في المسائل ، أن المراد بالعلم الذي يجب على الأمة إما وجوبا عينيا أو كفائيا أنه : ⬇️العلم الشرعي الذي جاء به الرسول ﷺ . أما العلم الدنيوي كعلم الصناعات والحِرَف والحساب والرياضيات والهندسة ، فهذا العلم مباح ، يباح تعلمه ، وقد يجب إذا احتاجت الأمة إليه ، يجب على من يستطيع ، 🔻لكن ليس هو العلم المقصود في القرآن والسنة ، والذي أثنى الله تعالى على أهله ومدحهم ، والذي قال فيه النبي ﷺ : « العلماء ورثة الأنبياء » المراد العلم الشرعي .
🔻وأما العلم الدنيوي فمن جهله فلا إثم عليه ، ومن تعلمه فهو مباح له ، وإذا نفع به الأمة فهو مأجور عليه ومثاب عليه ، ولو مات الإنسان وهو يجهل هذا العلم لم يؤاخذ عليه يوم القيامة ،
⬅ لكن من مات وهو يجهل العلم الشرعي خصوصا العلم الضروري ، فإنه يسأل عنه يوم القيامة ، لِمَ لَمْ تتعلم ؟ ⬇️لماذا لَمْ تسأل ؟ الذي يقول إذا وضع في قبره : ربي الله والإسلام ديني ونبيي محمد ﷺ ، هذا ينجو ، يقال له : من أين حصَّلت هذا ؟ يقول : قرأت كتاب الله وتعلمته .
🔻أما الذي أعرض عن ذلك ، فإنه إذا سئل في قبره فإنه يقول : هاه هاه لا أدري ، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ، فهذا يؤجج عليه قبره نارا - والعياذ بالله - ويضيق عليه فيه حتى تختلف أضلاعه ، ويصبح في حفرة من حفر النار ، لأنه ما درى وما تلا ، فيقال له :« لا دريت ولا تليت : أو لا تلوت » . ⬇️فهو لم يتعلم ولم يَقْتَدِ بأهل العلم ، وإنما هو ضائع في حياته ، فهذا الذي يؤول إلى الشقاء والعياذ بالله .
🔻فقوله : العلم : هذا هو العلم الشرعي المطلوب منا جماعة وأفرادا ، وهو معرفة الله بأسمائه وصفاته ، ومعرفة حقه علينا وهو عبادته وحده لا شريك له ،
☝فأولُ ما يجب على العبد هو : معرفةُ ربه عز وجل ، وكيف يعبده .»
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى