وَهُـنَـاكَ الآن : فِـئَـتَـانِ مِنَ النَّـاس ، عَـلَىٰ طَـرَفَي نَـقِـيضٍ في أمْـرِ الــعِــبَــادَةِ .
*الـفِــئَــةُ الأُولَىٰ :* قَصَّرَتْ في مَـفْـهُـوم الـعِــبَادَةِ ، وتَسَاهَلَتْ في أدَائِهَا ، حَتَّىٰ عَـطَّـلَـتْ كثيرًا من أنواعها ، وقَصَرَتْهَا علىٰ أعْـمَـالٍ محدودة ، وشَعَـائِـر قليلة تُـؤَدَّىٰ في المسجد فقط ، ولا مَجَالَ للعبادة في البيت ، ولا في المكتب ، ولا في المَـتْـجَـر ، ولا في الشَّارِع ، ولا في المُعَامَلَات ، ولا في السِّيَاسَةِ ، ولا الحكم في المنازعات ، ولا غير ذلك من شُئُون الحَيَاةِ .
*نَـعَـم للمسجد فَـضْـلٌ ، وَيَجِبُ أنْ تُـؤَدَّىٰ فيه الصَّلَوات الخَـمْس ، ولكن العِــبَادة تَشْمَلُ كُلَّ حَيَاة المسلم ؛ دَاخِلَ المسجد وخَارِجَهُ .*