♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٢ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ - فيما نقله عن شيخ الإسلام رحمه اللَّٰهُ - :

( فَـدِيـنُ اللَّٰهِ : عِـبَادَتُـهُ وطَاعَـتُـهُ
والـخُـضُـوعُ لَـه ، والعِـبَــادَةُ أصْـلُ
معناها : الذُّلّ ، يُقَالُ : طَرِيقٌ مُعـبَّـدٌ ،
إذا كان مُذَلَّلًا قد وطئته الأقدام .
لكن العِبَادَة المأمور بها تَـتَضَمَّن معنىٰ الذُّلّ ، ومعنى الحُبّ ، فهي تتضمن غاية الذُّلِّ لِلَّٰهِ تعالىٰ ، بغاية الحب له ،
ومَنْ خَضَعَ لإنسان مع بُـغْـضِـهِ له ؛ لا يكونُ عابِدًا له ، ولو أحَبَّ شيئًا ولم يخضع له ؛
لم يكن عابِدًا له ، كما يُحبُّ الرَّجُل ولَـدَهُ وصديقه ،

ولهذا لا يَـكْـفِـي أحدهما في عِـبَادَةِ اللَّٰهِ تعالىٰ ، بل يجب أن يكونَ اللَّٰهُ أحبّ إلىٰ العبد من كلِّ شيء ، وأن يكونَ اللَّٰه أعظم عنده من كل شيء ، بل لا يَسْتَحِـقُّ المَحَـبَّـة والخُضُوع التَّام إِلَّا اللَّٰه ... ) انتهى [ انظر مجموعة
التَّـوحِيد النَّجْـدِيَّة ص : ٥٤٩ ]

هَـذِهِ رَكَـائِـزُ العُـبُودِيَّة التي تدور عليها ،
قال العَلَّامَةُ ابنُ الـقَـيِّم في النُّـونِـيَّـة :

*وعِبَادَةُ الرَّحمَـٰن غَايَةُ حُـبِّـه*ِ
*مَــعَ ذُلِّ عَـابِـدِهِ هُـمُا قُطْـبَانِ*
*وعليهـما فَلكُ العِـبَادَةِ دَائِـرٌ*
*مَـا دَارَ حَـتَّـىٰ قَامَتِ الـقُـطْـبانِ*
*ومَـدَارهُ بالأَمْـرِ أمْـرِ رَسُولِهِ*
*لَا بِالـهَـوَىٰ والنَّفْسِ والشَّيْطَـانِ*

شَبَّهَ - رَحِمَهُ اللَّٰهُ - دَوَرَانَ العِبَادَة علىٰ المَحَبَّةِ والذُّلِّ لِلْـمَـحْـبُـوبِ ، وهو اللَّٰه جَـلَّ وَعَـلَا ؛ بدوران الفَلَكِ علىٰ قُطْـبَيْهِ ، وذَكَـرَ أنَّ دَوَرَان فَلَك العبادة ، بأمْرِ الرَّسُولِ ﷺ وما شَـرَعَـهُ ،
لا بالهوىٰ ، وما تَأْمُر به النَّـفْـس والشَّيْـطَـان ، فليس ذلك من العبادة .

*فَمَا شَـرَعَـهُ الرَّسُولُ ﷺ هو الَّـذي يُدِيرُ فَلَكَ العِـبَادَة ، ولا تُدِيرُهُ البِـدَع والخُـرَافَات والأهْـوَاءِ وتَـقْـلِيد الآبَـاءِ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٧١ - ٧٢ ) .
----------------------------------------------

Comments

Be the first to add a comment