( فَـدِيـنُ اللَّٰهِ : عِـبَادَتُـهُ وطَاعَـتُـهُ والـخُـضُـوعُ لَـه ، والعِـبَــادَةُ أصْـلُ معناها : الذُّلّ ، يُقَالُ : طَرِيقٌ مُعـبَّـدٌ ، إذا كان مُذَلَّلًا قد وطئته الأقدام . لكن العِبَادَة المأمور بها تَـتَضَمَّن معنىٰ الذُّلّ ، ومعنى الحُبّ ، فهي تتضمن غاية الذُّلِّ لِلَّٰهِ تعالىٰ ، بغاية الحب له ، ومَنْ خَضَعَ لإنسان مع بُـغْـضِـهِ له ؛ لا يكونُ عابِدًا له ، ولو أحَبَّ شيئًا ولم يخضع له ؛ لم يكن عابِدًا له ، كما يُحبُّ الرَّجُل ولَـدَهُ وصديقه ،
ولهذا لا يَـكْـفِـي أحدهما في عِـبَادَةِ اللَّٰهِ تعالىٰ ، بل يجب أن يكونَ اللَّٰهُ أحبّ إلىٰ العبد من كلِّ شيء ، وأن يكونَ اللَّٰه أعظم عنده من كل شيء ، بل لا يَسْتَحِـقُّ المَحَـبَّـة والخُضُوع التَّام إِلَّا اللَّٰه ... ) انتهى [ انظر مجموعة التَّـوحِيد النَّجْـدِيَّة ص : ٥٤٩ ]
هَـذِهِ رَكَـائِـزُ العُـبُودِيَّة التي تدور عليها ، قال العَلَّامَةُ ابنُ الـقَـيِّم في النُّـونِـيَّـة :