والـنَّـفْـسُ بفِـطْـرَتِـهَـا إذا تُرِكَتْ ؛ كانت مُـقِـرَّةً لِلَّٰهِ بالإلهية ، مُحِـبَّـةً لِلَّٰهِ ، تَـعْـبُـدُهُ لا تُشرك به شيئًا ، ولكن يُفْسِدُها ويَنْحَرِفُ بها عن ذلك ما يُزَيِّنُ لها شَيَاطِين الإنسِ والجِنِّ ، بما يُوحِي بعضُهُم إلىٰ بعضٍ زُخْـرُفَ القَـوْلِ غُْـرُورًا ،
*فالـتَّـوْحِـيدُ مَـرْكُـوزٌ في الـفِـطْــرَة ،* *والـشِّـرْكُ طَـارِئٌ وَدَخِـيلٌ عليها ،* قال اللَّٰهُ تعالىٰ :﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّٰهِ الَّتِي فَـطَـرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْـدِيلَ لِخَلْقِ اللَّٰهِ ﴾ وقــال ﷺ : « كُـلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الفِـطْـرَة ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ ، أو يُنَـصِّـرَانِهِ ، أو يُمَـجِّـسَـانِهِ » . *فَـالأصْــلُ في بَـنِـي آدَمَ :* *الـتَّـوْحِـيد ، والـدِّيـنُ الإسْـلَام ...*