هذا التفسير مما أُكرر النظر إليه لأستحضره في دعائي
(رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)
المؤمن المهتدي يدعو ربّه بألّا يُزيغ قلبه بعد إذ هدَاهُ فيجعلَه مثل الذين في قلوبهم زيغ
يعني بذلك : أنّ الراسخين في العلم يقولون: آمنا بما تَشابَه من آيات كتاب الله، وأنه والمُحكم من وحي الله
ويقولون أيضًا (( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا))
يعني أنهم يقولون رغبةً منهم إلى ربهم في أن يصرف عنهم ما ابتُلي به الذين زاغت قلوبهم من اتِباع متشابه آي القرآن، ابتغاءَ الفتنة و ابتغاء تأويله
فقيولون : يا ربنا، لا تجعلنا مِثل هؤلاء الذين زاغت قلوبهم عن الحق فصدوا عن سبيلك
" لا تزغ قلوبنا "، لا تُمِلْها فتصرفَها عن هُدَاك بعد إذ هديتنا له، فوفقتنا للإيمان بمُحكم كتابك ومتشابهه
" وهب لنامن لدنك رحمة "، يعني: من عندك رحمة، يعني بذلك: هب لنا من عندك توفيقًا وثباتًا للذي نحن عليه من الإقرار بمحكم كتابك ومتشابهه
" إنك أنتَ الوهاب "، يعني: إنك أنت المعطي عبادك التوفيقَ والسدادَ للثبات على دينك، وتصديق كتابك ورسلك

من تفسير الطبري رحمه الله
@hazemhajji1984

Comments

Be the first to add a comment