💢عاميٌ بدرجة أستاذ!💢

🌳حدثني زميل فاضل -يعمل أستاذاً جامعياً في قسم الفقه في إحدى الجامعات- أنه بَعُدَ عهده ببعض أبواب الفقه، حتى أصبح لا يتصوَّر مسائلها، فلا يدري مثلاً ما صورة المزارعة، ولا المساقاة، ولا القسامة، ولا بعض أنواع البيوع...الخ.
وصُعب عليه تكييف بعض المسائل الفقهية اليسيرة.

🌳يقول: فأدركت نفسي بأحد الملخصات الفقهية المعاصرة، فصرت أُطالعه بين الفينة والأخرى، لئلا أكون خالياً تماماً في هذه الأبواب، وربما لحقني وصف (العامي) مع أني أحمل شهادة عالية، وفي أعلى مراتبها، (أستاذ).

🌳🌳قلت: ولهذا نظائر فينا، وبعضنا في طريقه إلى ذلك، فحري بكل أكادمي أن يتدارك نفسه في تخصصه على الأقل، فديمومة الاتصال بالتخصص بحثا، ومدارسة، وتدريساً، وتأليفاً، من أهم ما يجب على طالب العلم.

🌳وإن عجز عن ذلك، فلا أقل من كتب يسيرة شاملة في التخصص، يديم النظر فيها، كما فعل صاحبي.

🌳فإن لم ينشط لهذا، فلينتظر اليوم الذي يكون فيه عامياً يحمل شهادة الدكتوراه، وربما بدرجة أستاذ أيضاً.

🌳فإن أدرك هذه المرحلة فليتعقل، وليعرف قدر نفسه، وليتواضع لمن جاوزه في العلم -وإن كان أقل منه شهادة ورتبة وسناً- فذلك أستر له.

🌳فإن تعالى وتكبر وتنمَّر، مشهراً لقبه وشهادته، فقد نادى على نفسه بالجهل، وقلة العلم.


‏•••═══ ༻✿༺═══ •••

أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي

Comments

Be the first to add a comment