السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أسعد الله مسائكم🌷.."
قال تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} (البقرة-186) 🌱.. في الآية السابقة حثٌ على الدعاء،ونعلم أن للدعاء آداب فـ لنتناول بعضاً منها:
• عدم الإعتداء، فقد صرح الله بالنهي عن الإعتداء بقوله تعالى {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (الأعراف-55) ومن الإعتداء أن يسأل الله المعونة على الحرام، وقد قال النبي ﷺ(( لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل))رواه مسلم.
• عدم تكلف السجع في الدعاء، كما قال ابن عباس موصياً مولاه عكرمة: "فانظر السجع من الدعاء فاجتنبه، فإني عهدت رسول الله ﷺ وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب". رواه البخاري. والسجع المذموم هو المتكلف الذي يذهب بالخشوع، والخضوع، ويلهي عن الضراعة والإفتقار، أما إذا حصل بلا تكلف، لكمال فصاحة ونحو ذلك فلا بأس.
• كما ينبغي أن يكون الداعي مجتنباً للتلبس بالحرام أكلاً وشرباً ولبساً،فالحلال له سر عجيب في قبول الأعمال، كما أن للحرام منعاً وسداً وشؤماً.
• عدم استعجال الدعاء، فقد قال رسول اللهﷺ ((يستجاب لأحدكم ما لم يعجل)) قالوا: يا رسول الله ما الاستعجال، قال: ((يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء)) وليعلم العبد،أن الدعاء في ذاته عبادة عظيمة، فالعبودية في الدعاء من إظهار التذلل والخضوع من العبد للرب، وهي أهم من إعطاء المطلوب،لأن في الدعاء سؤال الله واللجوء إليه، وإظهار الافتقار إليه وهذا أمراً عظيماً.
🌱.. ولعلّ من أسباب تأخير الإجابة والله أعلم:
١/أن يزداد العبد من الدعاء فيزداد أجراً. ٢/أن يصرف الله عن العبد شراً أعظم مما طلب صرفه. ٣/أن يعطي الله العبد خيراً أعظم مما طلب. ٤/لعلّ الله خبأها للعبد إلى الآخرة ليعطيه بها أجراً فيتمنى يومئذ أنه لم تستجب له دعوة في الدنيا.